تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٧ : وقوله تعالى :﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق﴾قال بعضهم : سبع سموات. وقال بعضهم : سبعة أفلاك. يذكر هذا، والله أعلم، أيهما كان السموات أو الأفلاك التي جعل لأمر(١) الخلق ولحوائجهم لوجهين : أحدهما : يخبر عن قدرته وسلطانه وغناه أن من قدر على خلق ما ذكر وإنشائه بلا سبب قادر على إنشاء الخلق لا من شيء.
والثاني : أن من قدر على هذا يقدر على بعثهم وإحيائهم بعد الموت.
قال القتبي :﴿سبع طرائق﴾أي سبع سموات، كل سماه طريقة، ويقال : هي الأفلاك، كل واحد طريق، وإنما سمى طرائق لأن بعضها فوق بعض، يقال طارقت الشيء إذا جعلت بعضه على بعض. ويقال : ريش ( الطائر )(٢) طرائق. وغيره قال : طرائق أهواء مختلفة.
وقوله تعالى :﴿وما كان عن الخلق غافلين﴾أي لم نخلقهم على جهل/٣٥٤- ب/ منا بأحوالهم، ولكن على علم منا بذلك. ولا يحتمل أن يكون خلقه إياهم على علم منه، ثم يخلقهم للفناء لا للعاقبة تُتأمل. لأن من فعل هذا في الشاهد فإنما يفعل إما للجهل أو لحاجة، والله يتعالى عن ذلك كله. أو يكون قوله :﴿وما كنا عن الخلق غافلين﴾خلف ما ذكر. أي إذا عرفتم أن خلق هذه الأشياء لا لأنفسها ولكن لأنفسكم ولمنافعكم فلا يحتمل أن يكون خلقها لكم بلا محنة ولا ابتلاء. فإن ثبتت المحنة فيكم تبث الثواب والعقاب. فإذا ثبت ( هذا ثبت )(٣) البعث والحياة، والله أعلم.
والثاني : أن من قدر على هذا يقدر على بعثهم وإحيائهم بعد الموت.
قال القتبي :﴿سبع طرائق﴾أي سبع سموات، كل سماه طريقة، ويقال : هي الأفلاك، كل واحد طريق، وإنما سمى طرائق لأن بعضها فوق بعض، يقال طارقت الشيء إذا جعلت بعضه على بعض. ويقال : ريش ( الطائر )(٢) طرائق. وغيره قال : طرائق أهواء مختلفة.
وقوله تعالى :﴿وما كان عن الخلق غافلين﴾أي لم نخلقهم على جهل/٣٥٤- ب/ منا بأحوالهم، ولكن على علم منا بذلك. ولا يحتمل أن يكون خلقه إياهم على علم منه، ثم يخلقهم للفناء لا للعاقبة تُتأمل. لأن من فعل هذا في الشاهد فإنما يفعل إما للجهل أو لحاجة، والله يتعالى عن ذلك كله. أو يكون قوله :﴿وما كنا عن الخلق غافلين﴾خلف ما ذكر. أي إذا عرفتم أن خلق هذه الأشياء لا لأنفسها ولكن لأنفسكم ولمنافعكم فلا يحتمل أن يكون خلقها لكم بلا محنة ولا ابتلاء. فإن ثبتت المحنة فيكم تبث الثواب والعقاب. فإذا ثبت ( هذا ثبت )(٣) البعث والحياة، والله أعلم.
١ من م، في الأصل: الأمر..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ من م، ساقطة من الأصل..