اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
واعلم أنه تعالى لمّا نبّه على عظيم(٣٣) نعمته بخلق الماء ذكر بعده النعم الحاصلة من الماء فقال(٣٤) ﴿فَأَنشَأْنَا لَكُمْ بِهِ﴾. أي : بالماء ﴿جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾، وإنما ذكر النخيل والأعناب لكثرة منافعهما فإنهما يقومان مقام الطعام والإدام والفاكهة رطباً ويابساً، وقوله :﴿لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ﴾ أي : في الجنات فكما(١) أن فيها النخيل والأعناب فيها الفواكه الكثيرة، «وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ » شتاءً وصيفاً(٢).
قال الزمخشري : يجوز أن يكون هذا من قولهم : فلان يأكل من حرفة يحترفها، ومن صنعة يعملها، يعنون أنها طعمته وجهته التي منها يحصل رزقه، كأنه قال : وهذه الجنات وجوه أرزاقكم ومعايشكم (٣).
قال الزمخشري : يجوز أن يكون هذا من قولهم : فلان يأكل من حرفة يحترفها، ومن صنعة يعملها، يعنون أنها طعمته وجهته التي منها يحصل رزقه، كأنه قال : وهذه الجنات وجوه أرزاقكم ومعايشكم (٣).
١ في ب: كما..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٣/٩٠..
٣ الكشاف ٣/٤٥..
٢ انظر الفخر الرازي ٢٣/٩٠..
٣ الكشاف ٣/٤٥..