تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩ : وقوله تعالى :﴿فأنشأنا لكم به﴾ أي بالماء﴿جنات من نخيل وأعناب﴾أي الكروم ( يذكرهم نعمه )(١) التي أنعمها عليهم من الماء الذي به حياة الأبدان والأشياء جميعا ليستأدي به شكره وعبادته.
وقوله تعالى :﴿فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون﴾وإن كان قوله :﴿لكم فيها﴾أي في الجنات حين(٢) ذكر أنه أنشأها لنا﴿فواكه كثيرة﴾ففيه حجة أبي حنيفة(٣)، رحمه الله، أن من حلف ألا يأكل فاكهة فأكل عنبا لم يحنث لأنه(٤) ذكر النخيل والأعناب، وذكر فيها الفواكه على حدة، وإن كان يعني به النخيل والأعناب، فليس فيه حجة له.
١ في الأصل و م: ويذكر نعمة الله..
٢ في الأصل و م: حيث..
٣ من م، في الأصل: يوسف..
٤ في الأصل و م: حيث..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى