البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿وقل ربِّ أنزلني﴾ في السفينة، أو منها ﴿مُنْزَلاً مباركاً﴾ أي : إنزالاً مباركاً، أو موضع إنزال يستتبع خيراً كثيراً، ﴿وأنت خير المُنزِلين﴾ ؛ خير من ينزل في كل خير، أُمر عليه السلام بأن يشفع دعاءه بما يطابقه من ثنائه عليه تعالى، توسلاً به إلى إجابة دعائه، فالبركة في السفينة : النجاة فيها، وبعد الخروج منها : كثرة النسل وتتابع الخيرات.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : تقدمت إشارة هذه القصة مراراً بتكررها، وفيها تسلية لمن أوذي من الأولياء بقول قبيح أو فعل ذميم. وقال القشيري في قوله :﴿وقل رب أنزلني منزلاً مباركاً﴾ : الإنزال المبارك : أن تكون بالله ولله على شهود الله، من غير غفلة عن الله، ولا مخالفة لأمر الله. هـ.