محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٩ من سورة المؤمنون في ٩٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٩ من سورة المؤمنون

٩٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقُل رّبّ أَنزِلْنِي مُنزَلاً مّبَارَكاً وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ * إِنّ فِي ذَلِكَ لآيات وَإِن كُنّا لَمُبْتَلِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه نوح عليه السلام : وقل إذا سلمك الله وأخرجك من الفلك فنزلت عنها : رَبّ أَنْزِلْنِي مُنَزلاً من الأرض مُبارَكا وأَنْتَ خَيرُ من أنزل عباده المنازل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله : مُنْزِلاً مُبارَكا قال : لنوح حين نزل من السفينة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار : رَبّ أنْزِلْنِي مُنْزِلاً مُبارَكا بضم الميم وفتح الزاي، بمعنى : أنزلني إنزالاً مباركا. وقرأه عاصم :«مَنْزِلاً » بفتح الميم وكسر الزاي، بمعنى : أنزلني مكانا مباركا وموضعا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٨)﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ) فإذا اعتدلت في السفينة أنت ومن معك، ممن حملته معك من أهلك، راكبا فيها عاليا فوقها (فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) يعني من المشركين.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنزلْنِي مُنزلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنزلِينَ (٢٩) إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (٣٠)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه نوح عليه السلام: وقل إذا سلمك الله، وأخرجك من الفلك، فنزلت عنها: (رَبِّ أَنزلْنِي مُنزلا) من الأرض (مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ) من أنزل عباده المنازل.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (مُنزلا مُبَارَكًا) قال: لنوح حين نزل من السفينة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين. قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٢٣ الى ٢٥]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٢٣) فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً مَا سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥)
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمِهِ لِيُنْذِرَهُمْ عَذَابَ اللَّهِ وَبَأْسَهُ الشَّدِيدَ، وَانتِقَامَهُ مِمَّنْ أَشْرَكَ بِهِ وَخَالَفَ أَمْرَهُ وَكَذَّبَ رُسُلَهُ فَقالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ أَيْ أَلَا تَخَافُونَ مِنَ اللَّهِ فِي إِشْرَاكِكُمْ بِهِ؟ فَقَالَ الْمَلَأُ وَهُمُ السَّادَةُ وَالْأَكَابِرُ مِنْهُمْ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ يَعْنُونَ يَتَرَفَّعُ عَلَيْكُمْ، وَيَتَعَاظَمُ بِدَعْوَى النُّبُوَّةِ، وَهُوَ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، فَكَيْفَ أُوحِيَ إِلَيْهِ دُونَكُمْ.
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً أَيْ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ نَبِيًّا لَبَعَثَ مَلَكًا مِنْ عِنْدِهِ وَلَمْ يَكُنْ بَشَرًا مَا سَمِعْنَا بِهَذَا، أَيْ بِبَعْثَةِ الْبَشَرِ فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ، يَعْنُونَ بهذا أسلافهم وأجدادهم في الدهور الْمَاضِيَةَ. وَقَوْلُهُ: إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ أَيْ مَجْنُونٌ فِيمَا يَزْعُمُهُ مِنْ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ إِلَيْكُمْ وَاخْتَصَّهُ مِنْ بَيْنِكُمْ بِالْوَحْيِ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ أَيِ انتَظِرُوا بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ، وَاصْبِرُوا عَلَيْهِ مُدَّةً حَتَّى تَسْتَرِيحُوا منه.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٢٦ الى ٣٠]

قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٨) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (٣٠)
يخبر تعالى عَنْ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ دَعَا رَبَّهُ ليستنصره عَلَى قَوْمِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ [القمر: ١٠] وقال هاهنا: رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِصَنْعَةِ السَّفِينَةِ وَإِحْكَامِهَا وَإِتْقَانِهَا، وَأَنْ يَحْمِلَ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ، أَيْ ذَكَرًا وَأُنْثَى مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الْحَيَوَاناتِ وَالنَّبَاتَاتِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَنْ يَحْمِلَ فِيهَا أهله إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ أي من سبق عليه الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ بِالْهَلَاكِ، وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ مِنْ أَهْلِهِ كَابْنِهِ وَزَوْجَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَوْلُهُ: وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ أَيْ عِنْدَ مُعَايَنَةِ إِنْزَالِ الْمَطَرِ الْعَظِيمِ لَا تَأْخُذَنَّكَ رَأْفَةٌ بِقَوْمِكَ وَشَفَقَةٌ عَلَيْهِمْ، وَطَمَعٌ فِي تَأْخِيرِهِمْ لَعَلَّهُمْ يُؤْمِنُونَ، فَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ أَنَّهُمْ مُغْرَقُونَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالطُّغْيَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْقِصَّةُ مَبْسُوطَةً فِي سُورَةِ هُودٍ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا. وَقَوْلُهُ: فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ كَمَا قَالَ: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هَذَا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ [الزُّخْرُفِ: ١٢- ١٤] وَقَدِ امْتَثَلَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها [هُودٍ: ٤١] فَذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ ابْتِدَاءِ

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ أي : وبقيت عليكم نعمة أخرى، فادعوا الله فيها، وهي أن ييسر الله لكم منزلا مباركا، فاستجاب الله دعاءه، قال الله :﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ إلى أن قال :﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ الآية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٣ - ٣٠} ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ إلى آخر القصة.
وهي قوله ﴿إن في ذلك لآيات وإن كنا لمبتلين﴾ يذكر تعالى رسالة عبده ورسوله نوح عليه السلام، أول رسول أرسله لأهل الأرض، فأرسله إلى قومه، وهم يعبدون الأصنام، فأمرهم بعبادة الله وحده، فقال: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أي: أخلصوا له العبادة، لأن العبادة لا تصح إلا بإخلاصها. ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ فيه إبطال ألوهية غير الله، وإثبات الإلهية لله تعالى، لأنه الخالق الرازق، الذي له الكمال كله، وغيره بخلاف ذلك. ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ ما أنتم عليه من عبادة الأوثان والأصنام، التي صورت على صور قوم صالحين، فعبدوها مع الله، فاستمر على ذلك، يدعوهم سرا وجهارا، وليلا ونهارا، ألف سنة إلا خمسين عاما، وهم لا يزدادون إلا عتوا ونفورا.
﴿فَقَالَ الْمَلأ﴾ من قومه الأشراف والسادة المتبوعون -على وجه المعارضة لنبيهم نوح، والتحذير من اتباعه -: ﴿مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: ما هذا إلا بشر مثلكم، قصده حين ادعى النبوة أن يزيد عليكم فضيلة، ليكون متبوعا، وإلا فما الذي يفضله عليكم، وهو من جنسكم؟ وهذه المعارضة لا زالت موجودة في مكذبي الرسل، وقد أجاب الله عنها بجواب شاف، على ألسنة رسله كما في قوله: ﴿قالوا﴾ أي: لرسلهم ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ فأخبروا أن هذا فضل الله ومنته فليس لكم أن تحجروا على الله وتمنعوه من إيصال فضله علينا
وقالوا هنا ﴿ولو شاء الله لأنزل ملائكة﴾ وهذه أيضا معارضة بالمشيئة باطلة فإنه وإن كان لو شاء لأنزل ملائكة فإنه حكيم رحيم حكمته ورحمته تقتضي أن يكون الرسول من جنس الآدميين لأن الملك لا قدرة لهم على مخاطبته ولا يمكن أن يكون إلا بصورة رجل ثم يعود اللبس عليهم كما كان
وقولهم ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ أي بإرسال الرسول ﴿فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ﴾ وأي حجة في عدم سماعهم إرسال رسول في آبائهم الأولين؟ لأنهم لم يحيطوا علما بما تقدم فلا يجعلوا جهلهم حجة لهم وعلى تقدير أنه لم يرسل فيهم رسولا فإما أن يكونوا على الهدى فلا حاجة لإرسال الرسول إذ ذاك وإما أن يكونوا على غيره فليحمدوا ربهم ويشكروه أن خصهم بنعمة لم تأت آباءهم ولا شعروا بها ولا يجعلوا عدم الإحسان على غيرهم سببا لكفرهم للإحسان إليهم
﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أي مجنون ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ﴾ أي انتظروا به ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ إلى أن يأتيه الموت
وهذه الشبه التي أوردوها معارضة لنبوة نبيهم دالة على شدة كفرهم وعنادهم وعلى أنهم في غاية الجهل والضلال فإنها لا تصلح للمعارضة بوجه من الوجوه كما ذكرنا بل هي في نفسها متناقضة متعارضة فقوله ﴿مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أثبتوا أن له عقلا يكيدهم به ليعلوهم ويسودهم ويحتاج -مع هذا- أن يحذر منه لئلا يغتر به فكيف يلتئم مع قولهم ﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ وهل هذا إلا من مشبه ضال منقلب عليه الأمر قصده الدفع بأي طريق اتفق له غير عالم بما يقول؟ "
ويأبى الله إلا أن يظهر خزي من عاداه وعادى رسله
فلما رأى نوح أنه لا يفيدهم دعاؤه إلا فرارا ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾ فاستنصر ربه عليهم غضبا لله حيث ضيعوا أمره وكذبوا رسوله وقال ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾
﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ عند استجابتنا له، سببا ووسيلة للنجاة، قبل وقوع أسبابه، ﴿أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ﴾ أي: السفينة ﴿بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ أي: بأمرنا لك ومعونتنا، وأنت في حفظنا وكلاءتنا بحيث نراك ونسمعك.
﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ بإرسال الطوفان الذي عذبوا به ﴿وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ أي: فارت الأرض، وتفجرت عيونا، حتى محل النار، الذي لم تجر العادة إلا ببعده عن الماء، ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أي: أدخل في الفلك من كل جنس من الحيوانات، ذكرا وأنثى، تبقى مادة النسل لسائر الحيوانات، التي اقتضت الحكمة الربانية إيجادها في الأرض، ﴿وَأَهْلَكَ﴾ أي: أدخلهم ﴿إِلا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ﴾ كابنه، ﴿وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: لا تدعني أن أنجيهم، فإن القضاء والقدر، قد حتم أنهم مغرقون.
﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ أي: علوتم عليها، واستقلت بكم في تيار الأمواج، ولجج اليم، فاحمدوا الله على النجاة والسلامة. فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين، وهذا تعليم منه له ولمن معه، أن يقولوا هذا شكرا له وحمدا على نجاتهم من القوم الظالمين في عملهم وعذابهم.
﴿وَقُلْ رَبِّ أَنزلْنِي مُنزلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنزلِينَ﴾ أي: وبقيت عليكم نعمة أخرى، فادعوا الله فيها، وهي أن ييسر الله لكم منزلا مباركا، فاستجاب الله دعاءه، قال الله: ﴿وَقُضِيَ الأمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ إلى أن قال: ﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾ الآية.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: في هذه القصة ﴿لآيَاتٍ﴾ تدل على أن الله وحده المعبود، وعلى أن رسوله نوحا صادق، وأن قومه كاذبون، وعلى رحمة الله بعباده، حيث حملهم في صلب أبيهم نوح، في الفلك لما غرق أهل الأرض.
والفلك أيضا من آيات الله، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ ولهذا جمعها هنا لأنها تدل على عدة آيات ومطالب. ﴿وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
مُنزلا
إنزالا . أو مكان إنزال

إعراب الآية ٢٩ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

فالجمع في هذا أبين والتوحيد جائز يكون يؤدي عن الجمع، وقال أبو إسحاق في العلة في جوازه لأنه قد علم أن الإنسان ذو عظام، واختار أبو عبيد الجمع واحتجّ بقول الله جلّ وعزّ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها [البقرة: ٢٥٩] أي لأنهم قد أجمعوا على هذا. وهذا التشبيه غلط لأن المضغة لمّا كانت تفترق عظاما كان كلّ جزء منها عظما فكل واحد منها يؤدي عن صاحبه فليس كذا «وانظر إلى العظام» لأن هذا إشارة إلى جمع، فإن ذكرت واحدا كانت الإشارة إلى واحد. ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ مجاز، وخَلْقاً مصدر لأنّ معنى أنشأناه خلقناه، واحد الطرائق طريقة.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٢٠]

وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠)
وَشَجَرَةً معطوف على جَنَّاتٍ [آية: ١٩]، وأجاز الفراء الرفع «١» لأنه لم يظهر الفعل بمعنى «وثمّ شجرة» تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ بفتح السين قراءة الكوفيين على وزن فعلاء. وفعلاء في الكلام كثير يمتنع من الصرف في المعرفة والنكرة لأن في آخرها ألف التأنيث وألف التأنيث ملازمة لما هي فيه، وليس في الكلام فعلاء ولكن من قرأ (سيناء) «٢» بكسر السين جعله فعلالا، ومنعه من الصرف على أنه للبقعة وقال الأخفش: هو اسم عجمي. وقد ذكرنا «٣» تنبت وتنبت.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٢٩]

وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)
مصدر، ومنزلا بفتح الميم بمعنى اجعل لي منزلا. قال أبو إسحاق: ومن قرأ مُنْزَلًا «٤» بفتح الميم والزاي جعله مصدرا من نزل نزولا منزلا.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٣٣]

وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣)
وزعم الفراء «٥» أن معنى وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ على حذف «منه» أي ويشرب مما تشربون منه. وذا لا يجوز عند البصريين فلا يحتاج إلى حذف البتّة لأن «ما» إذا كانت مصدرا لم تحتج إلى عائد فإن جعلتها بمعنى الّذي وحذفت المفعول، ولم يحتج إلى إضمار من. قال أبو جعفر: وقد ذكرنا أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ «٦» بما لا يحتاج إلى زيادة.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٣٦]

هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (٣٦)
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٣٣.
(٢) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٤٤، والبحر المحيط ٦/ ٣٧١.
(٣) انظر إعراب الآية ٣٧، آل عمران.
(٤) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٢.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٣٤.
(٦) مرّ في إعراب الآية ١٥٧- آل عمران.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٩ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

مُنزَلاً

(مُنزَلاً) بضم الميم وفتح الزاي

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

(مَنزِلاً) بفتح الميم وكسر الزاي

شعبة عن عاصم
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٩ من سورة المؤمنون

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن عاصم أنه قرأ: ‹أنزِلْنِي مَنزِلًا› بنصب الميم، وخفض الزاي١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة أبي بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿مُنزَلًا﴾ بضم الميم، وفتح الزاي. انظر: النشر ٢‏/‏٣٢٨، والإتحاف ص٤٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قراءة قوله: ﴿منزلا﴾؛ فقرأ قوم بضم الميم، وفتح الزاي، وقرأ آخرون بفتح الميم، وكسر الزاي. وذكر ابنُ جرير (١٧/٣٨) أن الأولى بمعنى: أنزلني إنزالًا مباركًا. وأن الثانية بمعنى: أنزلني مكانًا مُباركًا وموضعًا. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٢٩٢).

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- ﴿وقل رب أنزلني منزلا مباركا﴾، قال: لنوح حين نزل مِن السفينة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٧‏/‏٣٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٤ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقل رب انزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين﴾، قال: يُعَلِّمكم كيف تقولون إذا ركبتم، وكيف تقولون إذا نزلتم، أمّا عند الركوب فـ:﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون﴾ [الزخرف:١٣]، و﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود:٤١]، وعند النزول: ﴿رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٩، وابن جرير ٢٠‏/‏٥٥٨-٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان- قال: قد بَيَّن الله لكم ما تقولون إذا ركبتم في البر، وما تقولون إذا ركبتم في البحر؛ إذا ركبتم في البر قلتم: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (١٣) وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ [الزخرف:١٣-١٤]، وإذا ركبتم في البحر قلتم: ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود:٤١]١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٣٩٩.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل رب أنزلني﴾ مِن السفينة ﴿منزلا مباركا وأنت خير المنزلين﴾ مِن غيرك. يعني بالبركة: أنّهم توالدوا وكثروا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٥.
٥
قال يحيى بن سلّام: وسمعت الناس إذا نزلوا منزلًا قالوا هذا القول١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٠.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٩ من سورة المؤمنون

٤ وقفات في هذه الآية

  • ﴿وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين﴾ هذا تعليم من الله لعباده إذا ركبوا ،و إذا نزلوا أن يقولوا هذا ، بل و إذا دخلوا بيوتهم وسلموا.

    — القرطبي

  • (وَقُل رَّبِّ أَنزِلْنِي مُنزَلا مُّبَارَكًا) كن دائماً عالي الهمة في دعائك

    — عبدالله بلقاسم

  • (وَأَنتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ) الثناء على الله في الدعاء من آداب الدعاء

    — عبدالله بلقاسم

  • {وقل رب أنزلني منزلاً مباركًا} هدي رباني للدعاء ببركة الشيء وحصول المنفعة منه ؛ فانهج نهج القرآن بارك الله فيك .

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٢٩ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(29) And say, 'My Lord, let me land at a blessed landing place, and You are the best to accommodate [us].'"
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال