الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿وقل﴾ أيضا يا نوح :﴿رب أنزلني منزلا مباركا﴾، إذا خرجت من السفينة وسلمك الله ومن معك. قاله مجاهد(١).
﴿وأنت خير المنزلين﴾ أي : خبر من أنزل عباده المنزل المبارك ومن قرأ ( مُنزَلاً ) بضم الميم، جعله مصدرا، لأن صدر الكلام قد مضى على : أنزل، فصار بمنزلة ﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾(٢) يقال : أنزلته إنزالا ومنزلا.
ومن قرأ بفتح الميم جعله اسما لكل ما نزل(٣) فيه، فمعناه : أنزلني مكانا مباركا وموضعا مباركا(٤). ويجوز في النحو فتح الميم والزاي بجعله مصدر نزل، كالمدخل مصدر دخل.
١ انظر: تفسير القرطبي ١٢/١٢٠..
٢ الإسراء آية ٨٠..
٣ ز: منزل..
٤ قال في الكشف ٢/١٢٨ (منزلا) قرأه أبو بكر بفتح الميم وكسر الزاي وقرأ الباقون بضم الميم وفتح الزاي. انظر: الحجة لابن خالويه: ٢٥٦، ومشكل إعراب القرآن ٢/٥٠٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى