جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : إنّ فِي ذلكَ لآيات يقول تعالى ذكره : إن فيما فعلنا بقوم نوح يا محمد من إهلاك ناهم إذ كذبوا رسلنا وجحدوا وحدانيتنا وعبدوا الآلهة والأصنام، لعبرا لقومك من مشركي قريش، وعظاتٍ وحُجَجا لنا، يستدلون بها على سنتنا في أمثالهم، فينزجروا عن كفرهم ويرتدعوا عن تكذيبك، حذرا أن يصيبهم مثل الذي أصابهم من العذاب. وقوله : وَإنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ يقول تعالى ذكره : وكنا مختبريهم بتذكيرنا إياهم بآياتنا، لننظر ما هم عاملون قبل نزول عقوبتنا بهم.