تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه أنشأ بعد قوم نوح قرنًا آخرين(١) - قيل : المراد بهم عاد، فإنهم كانوا مستخلفين بعدهم. وقيل : المراد بهؤلاء ثمود ؛ لقوله :﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ﴾ - وأنه تعالى أرسل فيهم رسولا منهم، فدعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له. فكذبوه وخالفوه، وأبوا من اتباعه لكونه بشرًا مثلهم، واستنكفوا عن اتباع رسول بشري، فكذبوا بلقاء الله في القيامة، وأنكروا المعاد الجثماني، وقالوا { أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ.
١ - في ف، أ :"آخر"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى