التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم تمضى السورة فى حديثها عن قصص الأولين، فتحكى لنا قصة أقوام آخرين مع نبى من أنبيائهم فتقول :﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا...﴾.
أى : ثم أنشأنا من بعد أولئك القوم المغرقين الذين كذبوا نبيهم نوحاً - عليه السلام -، ﴿قَرْناً آخَرِينَ﴾ غيرهم، وهم على الأرجح - قوم هود - عليه السلام - بدليل قوله - تعالى - فى آية أخرى فى شأنهم :﴿واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ..﴾ كما أن قصة هود مع قومه، كثيراً ما تأتى بعد قصة نوح مع قومه.
وقيل : هم قوم صالح - عليه السلام -.
وعلى أية حال فإن سورة " المؤمنون " فى عرضها لقصص الأنبياء تحرص على بيان أن استقبال المكذبين لأنبيائهم كان متشابهاً فى القبح والتكذيب.
وقال - سبحانه - ﴿قَرْناً آخَرِينَ﴾ للإشعار بأنهم كانوا يعيشون فى زمان واحد مع نبيهم، وأنهم كانوا معاصرين له، ومشاهدين لأحواله قبل البعثة وبعدها.
أى : ثم أنشأنا من بعد أولئك القوم المغرقين الذين كذبوا نبيهم نوحاً - عليه السلام -، ﴿قَرْناً آخَرِينَ﴾ غيرهم، وهم على الأرجح - قوم هود - عليه السلام - بدليل قوله - تعالى - فى آية أخرى فى شأنهم :﴿واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ..﴾ كما أن قصة هود مع قومه، كثيراً ما تأتى بعد قصة نوح مع قومه.
وقيل : هم قوم صالح - عليه السلام -.
وعلى أية حال فإن سورة " المؤمنون " فى عرضها لقصص الأنبياء تحرص على بيان أن استقبال المكذبين لأنبيائهم كان متشابهاً فى القبح والتكذيب.
وقال - سبحانه - ﴿قَرْناً آخَرِينَ﴾ للإشعار بأنهم كانوا يعيشون فى زمان واحد مع نبيهم، وأنهم كانوا معاصرين له، ومشاهدين لأحواله قبل البعثة وبعدها.