السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فأرسلنا﴾ أي : فتعقب إنشاءنا لهم وتسبب عنه أنا أرسلنا ﴿فيهم رسولاً منهم﴾ هو هود، وقيل : صالح ؛ قال البغوي : والأوّل هو الأظهر وهو المروي عن ابن عباس ويشهد له حكاية الله قول هود :﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ [ الأعراف، ٦٩ ] ومجيء قصة هود على أثر قصة نوح في سورة الأعراف وسورة هود والشعراء، ثم بين تعالى ما أرسل به بقوله تعالى :﴿أن اعبدوا الله﴾ أي : وحدوه لأنه لا مكافئ له، ثم دل على الاستغراق بقوله تعالى :﴿ما لكم من إله غيره أفلا تتقون﴾ أي : هذه الحالة التي أنتم عليها مخافة عقابه فتؤمنون، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر والكسائي بضم النون في الوصل والباقون بكسرها، والقراءة في غيره ذكرت قريباً.