البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
ذكر هذه القصة عقيب قصة نوح، يظهر أن هؤلاء هم قوم هود والرسول هو هود عليه السلام وهو قول الأكثرين.
وقال أبو سليمان الدمشقي والطبري : هم ثمود، والرسول صالح عليه السلام هلكوا بالصيحة.
وفي آخر القصة ﴿فأخذتهم الصيحة﴾ ولم يأت أن قوم هود هلكوا بالصيحة وقصة قوم هود جاءت في الأعراف، وفي هود، وفي الشعراء بأثر قصة قوم نوح.
وقال تعالى ﴿واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح﴾ والأصل في أرسل أن يتعدى بإلى كإخوانه وجه، وأنفذ وبعث وهنا عُدِّي بفي، جعلت الأمة موضعاً للإرسال كما قال رؤبة :
أرسلت فيها مصعباً ذا إقحام***
وجاء بعث كذلك في قوله ﴿ويوم نبعث في كل أمة﴾ ﴿ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيراً﴾ و ﴿إن﴾ في ﴿أن اعبدوا الله﴾ يجوز أن تكون مفسرة وأن تكون مصدرية

تفسير هذه الآية من كتب أخرى