كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قولهُ تعالى :﴿وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الآخِرَةِ﴾ ؛ أي جَحَدُوا البعثَ والنُّشور، ﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيـاةِ الدُّنْيَا﴾ ؛ أي متَّعنَاهُم في الحياةِ الدُّنيا وأعطيناهم من نَعِيْمِ العَيْشِ ووسَّعنا عليهم ونعَّمناهم ؛ أي قال أشرافُ قوم هُودٍ ورؤساؤُهم الذين جَحَدُوا بالبعثِ والنشور ومتَّعناهم في الحياةِ الدُّنيا :﴿مَا هَـاذَا﴾ ؛ أي ما هو ﴿إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ ؛ أي آدميٌّ مثلُكم، ﴿يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ ؛ أي يأكلُ مِن الطعامِ الذي تأكلونَ منه ؛ ويشربُ مِن الذي تشربونَ، فليس هو بأولَى بالرِّسالة منكم.