مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ﴾ ذكر مقالة قوم هود في جوابه في «الأعراف » وهود بغير واو لأنه على تقدير سؤال سائل قال : فما قال قومه ؟ فقيل له : قالوا كيت وكيت، وههنا مع الواو لأنه عطف لما قالوه على ما قاله الرسول، ومعناه أنه اجتمع في الحصول هذا الحق وهذا الباطل وليس بجواب للنبي ﷺ متصل بكلامه ولم يكن بالفاء، وجيء بالفاء في قصة نوح لأنه جواب لقوله واقع عقيبه ﴿الذين كَفَرُواْ﴾ صفة للملأ أو لقومه ﴿وَكَذَّبُواْ بِلِقَاء الآخرة﴾ أي بلقاء ما فيها من الحساب والثواب والعقاب وغير ذلك ﴿وأترفناهم﴾ ونعمناهم ﴿في الحياة الدنيا﴾ بكثرة الأموال والأولاد ﴿مَا هذا﴾ أي النبي ﴿إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ أي منه فحذف لدلالة ما قبله عليه أي من أين يدعي رسالة الله من بينكم وهو مثلكم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى