التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ما رد به هؤلاء المشركون الجاحدون على نبيهم فقال :﴿وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِهِ الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الآخرة وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الحياة الدنيا مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ...﴾.
أى : وقال الأغنياء والزعماء من قوم هذا النبى، الذين كفروا بالحق لما جاءهم، وكذبوا بالبعث والجزاء الذى يكون فى الآخرة، والذين أبطرتهم النعمة التى أنعمنا عليهم بها فى دنياهم...
قالوا لنبيهم بجفاء وسوء أدب لكى يصرفوا غيرهم عن الإيمان به : ما هذا الذى يدعى النبوة ﴿إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ وكأنهم يرون - لغبائهم وانطماس عقولهم - أن الرسول لا يكون من البشر، أو يرون جواز كونه من البشر، إلا أنهم قالوا ذلك على سبيل المكر ليصدوا أتباعهم وعامة الناس عن دعوته.
ثم أضافوا إلى هذا القول الباطل ما يؤكده فى نفوس الناس فقالوا :﴿يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ﴾ من طعام، وغذاء، ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ من ماء وما يشبه الماء.
أى : وقال الأغنياء والزعماء من قوم هذا النبى، الذين كفروا بالحق لما جاءهم، وكذبوا بالبعث والجزاء الذى يكون فى الآخرة، والذين أبطرتهم النعمة التى أنعمنا عليهم بها فى دنياهم...
قالوا لنبيهم بجفاء وسوء أدب لكى يصرفوا غيرهم عن الإيمان به : ما هذا الذى يدعى النبوة ﴿إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ وكأنهم يرون - لغبائهم وانطماس عقولهم - أن الرسول لا يكون من البشر، أو يرون جواز كونه من البشر، إلا أنهم قالوا ذلك على سبيل المكر ليصدوا أتباعهم وعامة الناس عن دعوته.
ثم أضافوا إلى هذا القول الباطل ما يؤكده فى نفوس الناس فقالوا :﴿يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ﴾ من طعام، وغذاء، ﴿وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ من ماء وما يشبه الماء.