الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : ذكر مقال قوم هود في جوابه في سورة الأعراف وسورة هود بغير واو :﴿قَالَ الملا الذين كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ﴾ [الأعراف: ٦٦]، ﴿قَالُواْ يا هُودٍ مَا جِئْتَنَا بِبَيّنَةٍ﴾ [هود: ٥٣] وههنا مع الواو، فأي فرق بينهما ؟ قلت : الذي بغير واو على تقدير سؤال سائل قال : فما قال قومه ؟ فقيل له : قالوا كيت وكيت. وأما الذي مع الواو، فعطف لما قالوه على ما قاله. ومعناه : أنه اجتمع في الحصول هذا الحق وهذا الباطل، وشتان بينهما ﴿بِلِقَاء الأخرة﴾ بلقاء ما فيها من الحساب والثواب والعقاب، كقولك : يا حبذا جوار مكة : أي جوار الله في مكة. حذف الضمير، والمعنى : من مشروبكم، أو حذف منه لدلالة ما قبله عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى