فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ﴾ أي قادتهم وأشرافهم، ثم وصف الملأ بالكفر والتكذيب فقال :﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ﴾ أي بما في الآخرة من الحساب والعقاب أو بالمصير إليها أو كذبوا بالبعث.
﴿وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ أي وسعنا لهم نعم الدنيا فبطروا بسبب ما صاروا فيه من كثرة المال ورفاهة العيش حتى وصفوا رسولهم بمساواتهم في البشرية وفي الأكل والشرب فقالوا :﴿مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ﴾ منه. قاله الفراء.
وقيل ﴿ما﴾ مصدرية فلا تحتاج إلى عائد، وذلك يستلزم عندهم أنه لا فضل له عليهم، وهذه شبهة أولى تنتهي عند قوله : لخاسرون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى