مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿إِنْ هِىَ﴾ هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه من بيانه وأصله إن الحياة ﴿إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا﴾ ثم وضع ﴿هي﴾ موضع الحياة لأن الخبر يدل عليها ويبينها، والمعنى لا حياة إلا هذه الحياة التي نحن فيها ودنت منا، وهذا لأن «إن » النافية دخلت على «هي » التي في معنى الحياة الدالة على الجنس فنفتها فوازنت «لا » التي لنفي الجنس ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أي يموت بعض ويولد بعض، ينقرض قرن فيأتي قرن آخر، أو فيه تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وهو قراءة أبي وابن مسعود رضي الله عنهما ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ بعد الموت

تفسير هذه الآية من كتب أخرى