الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿إِنْ هِىَ﴾ هذا ضمير لا يعلم ما يعني به إلا بما يتلوه من بيانه. وأصله إن الحياة ﴿إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا﴾ ثم وضع ﴿هِىَ﴾ موضع الحياة، لأنّ الخبر يدلّ عليها ويبينها. ومنه : هي النفس تتحمل ما حملت، وهي العرب تقول ما شاءت. والمعنى : لا حياة إلا هذه الحياة ؛ لأن «إن » النافية دخلت على «هي » التي في معنى الحياة الدالة على الجنس فنفتها، فوازنت «لا » التي نفت ما بعدها نفي الجنس ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أي يموت بعض ويولد بعض، ينقرض قرن ويأتي قرن آخر.