إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنْ هي إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا﴾ أصله إنْ الحياةُ إلاَّ حياتُنا. فأُقيم الضَّميرُ مُقامَ الأُولى لدلالة الثَّانيةِ عليها حَذَراً من التَّكرارِ، وإشعاراً بإغنائِها عن التَّصريحِ كما في : هي النَّفسُ تتحملُ ما حُمِّلتْ. وهي العربُ تقول ما شاءتْ وحيثُ كان الضَّميرُ بمعنى الحياةِ للدلالة على الجنسِ كانتْ إنِ النَّافيةُ بمنزلةِ لا النَّافيةِ للجنسِ. وقولُه تعالى :﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ جملةٌ مفسِّرةٌ لما ادَّعوه مِن أنَّ الحياةَ هي الدُّنيا أي يموتُ بعضُنا أو يُولد بعضٌ إلى انقراضِ العصرِ ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ بعد الموتِ.