فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم بين سبحانه إترافهم بأنهم قالوا :
﴿إِنْ هِيَ﴾ أي ما الحياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ لا حياة الآخرة التي تعدنا بها فأقيم الضمير مقام الأولى لدلالة الثانية عليها، حذرا من التكرار وإشعارا بإغنائها عن التصريح كما في هي النفس تتحمل ما حملت، وهي العرب تقول ما شاءت، وحيث كان الضمير بمعنى الحياة الدالة على الجنس كانت ﴿إن﴾ النافية بمنزلة لا النافية للجنس، وجملة :
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ مفسرة لما ادعوه من قصرهم حياتهم على حياة الدنيا، وقيل يموت الآباء ويحيا الأبناء، وقيل يموت قوم ويحيا قوم، أو يموت بعض، ويولد بعض، وينقرض قرن، فيأتي آخر وفيه تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وبه قرأ أبي وابن مسعود، ثم صرحوا بنفي البعث، وأن الوعد به منه افتراء على الله فقالوا :
﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ بعد الموت
﴿إِنْ هِيَ﴾ أي ما الحياة ﴿إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ لا حياة الآخرة التي تعدنا بها فأقيم الضمير مقام الأولى لدلالة الثانية عليها، حذرا من التكرار وإشعارا بإغنائها عن التصريح كما في هي النفس تتحمل ما حملت، وهي العرب تقول ما شاءت، وحيث كان الضمير بمعنى الحياة الدالة على الجنس كانت ﴿إن﴾ النافية بمنزلة لا النافية للجنس، وجملة :
﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ مفسرة لما ادعوه من قصرهم حياتهم على حياة الدنيا، وقيل يموت الآباء ويحيا الأبناء، وقيل يموت قوم ويحيا قوم، أو يموت بعض، ويولد بعض، وينقرض قرن، فيأتي آخر وفيه تقديم وتأخير أي نحيا ونموت وبه قرأ أبي وابن مسعود، ثم صرحوا بنفي البعث، وأن الوعد به منه افتراء على الله فقالوا :
﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ بعد الموت