اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
ثم بنوا على هذا فطعنوا في نبوّته وقالوا لما أتى في دينه بهذا الباطل فقد ﴿افترى على الله كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾.
واعلم أنَّ الله - تعالى - ما أجاب عن هاتين الشبهتين لظهور فسادهما أمّا الأولى : فتقدم الجواب عنها(١). وأمّا إنكارهم الحشر والنشر فجوابه، أنّه لمّا كان قادراً على كل الممكنات عالماً بكل المعلومات وجب أن يكون قادراً(٢) على الحشر والنشر، وأيضاً : فلولا الإعادة لكان تسليط القويِّ على الضعيف في الدنيا ظلماً، وهو غير لائق بالحكيم على ما تقرر في قوله تعالى :﴿إِنَّ الساعة آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لتجزى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تسعى(٣)(٤) [طه: ١٥].
١ تقدم قريبا..
٢ في الأصل: قادا. وهو تحريف..
٣ [طه: ١٥]..
٤ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٣/٩٨ – ٩٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى