كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُّعْرِضُونَ﴾ ؛ قال الحسنُ :(مَعْنَاهُ : عَنِ الْمَعَاصِي مُعْرِضُونَ)، وقال الزجَّاج :(اللَّغْوُ هُوَ كُلُّ بَاطِلٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍ وَهَزْلٍ). وقيل : اللَّغْوُ الذي يُعرِضون عنه : هو كلُّ ما لا فائدةَ فيه، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾[الفرقان: ٧٢] أي شَغَلَهُمُ الْجِدُّ فيما أمرَهم اللهُ به عن كلِّ باطلٍ ولَهوٍ ولعب، وعن كلِّ ما لا فائدةَ فيهِ من قولٍ وفعل. وقال مقاتلُ : اللَّغوُ (هُوَ الشَّتْمُ وَالأَذى).