اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿والذين هُمْ عَنِ اللغو مُّعْرِضُونَ﴾ قال عطاء(١) عن ابن عباس : عن الشرك(٢).
وقال الحسن : عن المعاصي(٣). وقال الزجاج : كل باطل، ولهو(٤) وما لا يجمل(٥) من القول والفعل(٦). وقيل : هو معارضة الكفار بالشتم والسب، قال الله تعالى :﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً﴾(٧) [الفرقان: ٧٢] أي : إذا سمعوا الكلام القبيح أكرموا أنفسهم عن الدخول فيه(٨).
واعلم أن اللغو قد يكون كفراً كقوله تعالى :﴿لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن والغوا فِيهِ﴾(٩) [فصلت: ٢٦]، وقد يكون كذباً لقوله(١٠) تعالى :﴿لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً﴾(١١) [الغاشية: ١١]، وقوله :﴿لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً﴾(١٢) [الواقعة: ٢٥]. ولما وصفهم بالخشوع في الصلاة أتبعه بوصفهم بالإعراض عن اللغو ليجمع لهم الفعل والترك (١٣).
١ من هنا نقله ابن عادل عن البغوي ٦/٦..
٢ في الأصل: عن الشعبي وهو تحريف..
٣ في الأصل: عن ابن العاصي. وهو تحريف..
٤ في ب: وهو. وهو تحريف..
٥ في ب: يحل. وهو تحريف..
٦ قال الزجاج: (اللغو كل لعب وهزل، وكل معصية فمطرحة ملغاة، وهم الذين قد شغلهم الجد فيما أمرهم الله به عن اللغو) معاني القرآن وإعرابه ٤/٦..
٧ من قوله تعالى: ﴿والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [الفرقان: ٧٢]..
٨ آخر ما نقله هنا عن البغوي ٦/٦..
٩ من قوله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [فصلت: ٢٦]..
١٠ في الأصل: كقوله وهو تحريف..
١١ [الغاشية: ١١]..
١٢ [الواقعة: ٢٥]. انظر الفخر الرازي ٢٣/٨٠..
١٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/٨٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى