الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾[ ٣ ].
أي : هم عن الباطل وما يكرهه الله معرضون.
قال ابن عباس(١) : عن الباطل.
وقال الحسن(٢) : عن المعاصي.
وقال ابن زيد(٣) : هم النبي ﷺ وأصحابه، كانوا عن اللغو [ معرضين ](٤).
وقال الضحاك : اللغو : الشك.
وقيل(٥) : الغناء(٦).
وروى مالك عن محمد بن المنكدر(٧) أنه قال : يقول الله جل ذكره يوم القيامة أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللغو ومزامير الشيطان، أدخلوهم في رياض المسك، ثم يقول(٨) للملائكة : أسمعوهم حمدي وثنائي علي وأخبروهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وقال الضحاك(٩) : اللغو : الشرك بالله.
( واللغو )(١٠) في اللغة، ما يجب أن يلغى ويطرح ويترك من اللعب والهزل والمعاصي. والمعنى، والذين شغلهم الجد عن اللغو.
١ انظر: جامع البيان ١٨/٣ وزاد المسير ٥/٤٦٠ والدر المنثور ٥/٤..
٢ انظر: جامع البيان ٢٨/٣ وزاد المسير ٥/٤٦٠ وتفسير القرطبي ١٢/١٠٥ والدر المنثور ٥/٤..
٣ انظر: جامع البيان ١٨/٣....
٤ ع: معرضون. (خطأ) والتصحيح من ز..
٥ وهي رواية مالك بن انس عن محمد بن المنكدر في تفسير القرطبي ١٢/١٠٥..
٦ ز: الغزو. (تحريف)..
٧ هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي التيمي المدني (ت ١٣٠ هـ) انظر: ترجمته في كتاب المراسيل: ١٥٢ وتذكرة الحفاظ ١/١٢٨ وتهذيب التهذيب ٩/٤٧٣..
٨ ز: يقال لا..
٩ انظر: تفسير القرطبي ١٢/١٠٤ والقول لابن عباس في زاد المسير ٥/٤٦٠..
١٠ انظر: أساليب البلاغة: ٤١٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى