تفسير المراغي — المراغي

عن الكتاب
قصص عيسى عليه السلام إجمالا :
﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾[المؤمنون: ٥٠].
تفسير المفردات :
الآية : الحجة والبرهان. وآويناهما : أي جعلنا مأواهما ومنزلهما الربوة، وهي ما ارتفع من الأرض دون الجبل. ذات قرار : أي ذات استقرار للناس لما فيها من الزرع والثمار. و معين : أي ماء جار.
الإيضاح :
﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية﴾أي وجعلنا عيسى آية للناس دالة على عظيم قدرتنا وبديع صنعنا، إذ خلقناه من غير أب، وأنطقناه في المهد، وأجرينا على يديه إبراء الأكمه و الأبرص وإحياء الموتى، وجعلنا أمه آية إذ حملته من غير أب.
وجعلهما آية واحدة، لأنهما اشتركا في هذا الأمر العجيب الخارق للعادة وهو الولادة بلا أب.
ونحو الآية قوله :﴿وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾[الأنبياء: ٩١].
﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾أي وجعلناهما ينزلان بمرتفع من الأرض ذي ثمار وماء جار كثير.
قال قتادة : الربوة : بيت المقدس، و قال مقاتل والضحاك : هي غوطة دمشق إذ هي ذات الثمار والماء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى