أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية﴾ بولادتها إياه من غير مسيس فالآية أمر واحد مضاف إليهما، أو ﴿جعلنا ابن مريم﴾ آية بأن تكلم في المهد وظهرت منه معجزات أخر ﴿وأمه﴾ آية بأن ولدت من غير مسيس فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها. ﴿وآويناهم إلى ربوة﴾ أرض بيت المقدس فإنها مرتفعة أو دمشق أو رملة فلسطين أو مصر فإن قراها على الربى، وقرأ ابن عامر وعاصم بفتح الراء وقرئ " رباوة " بالضم والكسر. " ذات قرار " مستقر من الأرض منبسطة وقيل ذات ثمار وزروع فإن ساكنيها يستقرون فيها لأجلها. ﴿ومعين﴾ وماء معين ظاهر جار فعيل من معن الماء إذا جرى وأصله الإبعاد في الشيء، أو من الماعون وهو المنفعة لأنه نفاع، أو مفعول من عانه إذا أدركه بعينه لأنه لظهوره مدرك بالعيون وصف ماءها بذلك لأنه الجامع لأسباب التنزه وطيب المكان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى