التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ساق - سبحانه - ما يدل على كمال قدرته، حيث أوجد عيسى من غير أب وجعل أمه مريم تلده من غير أن يمسها بشر. فقال - تعالى - ﴿وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً...﴾.
أى : وجعلنا نبينا عيسى - عليه السلام -، كما جعلنا أمه مريم، آية واضحة وحجة عظيمة، فى الدلالة على قدرتنا النافذة التى لا يعجزها شىء.
قال أبو حيان : " قوله :﴿وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ أى : جعلنا قصتهما، وهى آية عظمى بمجموعها، وهى آيات مع التفصيل، ويحتمل أن يكون حذف من الأول " آية " لدلالة الثانى، أى : وجعلنا ابن مريم آية، وأمة آية ".
وقوله - تعالى - ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ بيان لجانب مما أنعم به سبحانه - على عيسى وأمه.
والربوة : المكان المرتفع من الأرض. واصلها من قولهم : ربا الشىء يربو، إذا ازداد وارتفع، ومنه الربا لأنه زيادة أخذت على أصل المال.
ومعين ؛ اسم مفعول من عانه إذا أدركه وأبصره بعينه، فالميم زائدة، وأصله معيون كمبيوع ثم دخله الإعلال. والكلام على حذف مضاف. أى : وماء معين.
أى : ومن مظاهر رعايتنا وإحساننا إلى عيسى وأمه أننا آويناهما وأسكناهما، وأنزلناهما فى جهة مرتفعة من الأرض، وهذه الجهة ذات قرار، أى : ذات استقرار لاستوائها وصلاحيتها للسكن لما فيها من الزروع والثمار، وهى فى الوقت ذاته ينساب الماء الظاهر للعيون فى ربوعها.
قالوا : والمراد بهذه الربوة : بيت المقدس بفلسطين، أو دمشق، أو مصر.
والمقصود من الآية الكريمة : الإشارة إلى إيواء الله - تعالى - لهما، فى مكان طيب، ينضر فيه الزرع، وتطيب فيه الثمار، ويسيل فيه الماء ويجدان خلال عيشهما به الأمان والراحة.
أى : وجعلنا نبينا عيسى - عليه السلام -، كما جعلنا أمه مريم، آية واضحة وحجة عظيمة، فى الدلالة على قدرتنا النافذة التى لا يعجزها شىء.
قال أبو حيان : " قوله :﴿وَجَعَلْنَا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ أى : جعلنا قصتهما، وهى آية عظمى بمجموعها، وهى آيات مع التفصيل، ويحتمل أن يكون حذف من الأول " آية " لدلالة الثانى، أى : وجعلنا ابن مريم آية، وأمة آية ".
وقوله - تعالى - ﴿وَآوَيْنَاهُمَآ إلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ بيان لجانب مما أنعم به سبحانه - على عيسى وأمه.
والربوة : المكان المرتفع من الأرض. واصلها من قولهم : ربا الشىء يربو، إذا ازداد وارتفع، ومنه الربا لأنه زيادة أخذت على أصل المال.
ومعين ؛ اسم مفعول من عانه إذا أدركه وأبصره بعينه، فالميم زائدة، وأصله معيون كمبيوع ثم دخله الإعلال. والكلام على حذف مضاف. أى : وماء معين.
أى : ومن مظاهر رعايتنا وإحساننا إلى عيسى وأمه أننا آويناهما وأسكناهما، وأنزلناهما فى جهة مرتفعة من الأرض، وهذه الجهة ذات قرار، أى : ذات استقرار لاستوائها وصلاحيتها للسكن لما فيها من الزروع والثمار، وهى فى الوقت ذاته ينساب الماء الظاهر للعيون فى ربوعها.
قالوا : والمراد بهذه الربوة : بيت المقدس بفلسطين، أو دمشق، أو مصر.
والمقصود من الآية الكريمة : الإشارة إلى إيواء الله - تعالى - لهما، فى مكان طيب، ينضر فيه الزرع، وتطيب فيه الثمار، ويسيل فيه الماء ويجدان خلال عيشهما به الأمان والراحة.