زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ وقرأ ابن مسعود، وابن أبي عبلة :" آيتين " على التثنية، وهذا كقوله :﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً﴾ [الأنبياء: ٩١] وقد سبق شرحه.
قوله تعالى :﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ أي : جعلناهما يأويان ﴿إِلَى رَبْوَةٍ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :" ربوة " بضم الراء. وقرأ عاصم، وابن عامر : بفتحها. وقد شرحنا معنى الربوة في البقرة :[ ٢٦٥ ] ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ أي : مستوية يستقر عليها ساكنوها، والمعنى : ذات موضع قرار. وقال الزجاج : أي : ذات مستقر ﴿وَمَعِينٍ﴾ وهو الماء الجاري من العيون. وقال ابن قتيبة :" ذات قرار " أي : يستقر بها للعمارة، " ومعين " هو الماء الظاهر، ويقال : هو مفعول من العين، كأن أصله معيون، كما يقال : ثوب مخيط، وبر مكيل.
واختلف المفسرون في موضع هذه الربوة الموصوفة على أربعة أقوال :
أحدها : أنها دمشق، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال عبد الله بن سلام، وسعيد بن المسيب.
والثاني : أنها بيت المقدس، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال قتادة. وعن الحسن كالقولين :
والثالث : أنها الرملة من أرض فلسطين، قاله أبو هريرة.
والرابع : مصر، قاله وهب بن منبه، وابن زيد، وابن السائب.
فأما السبب الذي لأجله أويا إلى الربوة، فقال أبو صالح عن ابن عباس : فرت مريم بابنها من ملكهم، ثم رجعت إلى أهلها بعد اثنتي عشرة سنة. قال وهب بن منبه : وكان الملك أراد قتل عيسى.
قوله تعالى :﴿وَآوَيْنَاهُمَا﴾ أي : جعلناهما يأويان ﴿إِلَى رَبْوَةٍ﴾ قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي :" ربوة " بضم الراء. وقرأ عاصم، وابن عامر : بفتحها. وقد شرحنا معنى الربوة في البقرة :[ ٢٦٥ ] ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾ أي : مستوية يستقر عليها ساكنوها، والمعنى : ذات موضع قرار. وقال الزجاج : أي : ذات مستقر ﴿وَمَعِينٍ﴾ وهو الماء الجاري من العيون. وقال ابن قتيبة :" ذات قرار " أي : يستقر بها للعمارة، " ومعين " هو الماء الظاهر، ويقال : هو مفعول من العين، كأن أصله معيون، كما يقال : ثوب مخيط، وبر مكيل.
واختلف المفسرون في موضع هذه الربوة الموصوفة على أربعة أقوال :
أحدها : أنها دمشق، رواه عكرمة عن ابن عباس، وبه قال عبد الله بن سلام، وسعيد بن المسيب.
والثاني : أنها بيت المقدس، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال قتادة. وعن الحسن كالقولين :
والثالث : أنها الرملة من أرض فلسطين، قاله أبو هريرة.
والرابع : مصر، قاله وهب بن منبه، وابن زيد، وابن السائب.
فأما السبب الذي لأجله أويا إلى الربوة، فقال أبو صالح عن ابن عباس : فرت مريم بابنها من ملكهم، ثم رجعت إلى أهلها بعد اثنتي عشرة سنة. قال وهب بن منبه : وكان الملك أراد قتل عيسى.