البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ونداء ﴿الرسل﴾ وخطابهم بمعنى نداء كل واحد وخطابه في زمانه إذ لم يجتمعوا في زمان واحد فينادون ويخاطبون فيه، وإنما أتى بصورة الجمع ليعتقد السامع أن أمراً نودي له جميع الرسل ووصوا به حقيق أن يوحد به ويعمل عليه.
وقيل : الخطاب لرسول الله ﷺ وجاء بلفظ الجمع لقيامه مقام ﴿الرسل﴾ وقيل : ليفهم بذلك أن هذه طريقة كل رسول كما تقول تخاطب تاجراً : يا تجار اتقوا الربا.
وقال الطبري : الخطاب لعيسى، وروي أنه كان يأكل من غزل أمه والمشهور من بقل البرية.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يقع هذا الإعلام عند إيواء عيسى ومريم إلى الربوة فذكر على سبيل الحكاية أي ﴿آويناهما﴾ وقلنا لهما هذا الذي أعلمناهما أن الرسل كلهم خوطبوا بهذا وكلا مما رزقناكما واعملا صالحاً اقتداء بالرسل والطيبات الحلال لذيذاً كان أو غير لذيذ.
وقيل : ما يستطاب ويستلذ من المآكل والفواكه ويشهد له ﴿ذات قرار ومعين﴾ وقدم الأكل من الطيبات على العمل الصالح دلالة على أنه لا يكون صالحاً إلاّ مسبوقاً بأكل الحلال.
﴿إني بما تعملون عليم﴾ تحذير في الظاهر
وقيل : الخطاب لرسول الله ﷺ وجاء بلفظ الجمع لقيامه مقام ﴿الرسل﴾ وقيل : ليفهم بذلك أن هذه طريقة كل رسول كما تقول تخاطب تاجراً : يا تجار اتقوا الربا.
وقال الطبري : الخطاب لعيسى، وروي أنه كان يأكل من غزل أمه والمشهور من بقل البرية.
وقال الزمخشري : ويجوز أن يقع هذا الإعلام عند إيواء عيسى ومريم إلى الربوة فذكر على سبيل الحكاية أي ﴿آويناهما﴾ وقلنا لهما هذا الذي أعلمناهما أن الرسل كلهم خوطبوا بهذا وكلا مما رزقناكما واعملا صالحاً اقتداء بالرسل والطيبات الحلال لذيذاً كان أو غير لذيذ.
وقيل : ما يستطاب ويستلذ من المآكل والفواكه ويشهد له ﴿ذات قرار ومعين﴾ وقدم الأكل من الطيبات على العمل الصالح دلالة على أنه لا يكون صالحاً إلاّ مسبوقاً بأكل الحلال.
﴿إني بما تعملون عليم﴾ تحذير في الظاهر