الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى ذكره :﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾[ ٢٥ ] إلى قوله ﴿إلى ربهم راجعون﴾[ ٦١ ].
معناه وكلوا من الحلال الطيب دون الحرام ﴿واعملوا صالحا﴾ أي : بما أمرتكم به(١).
وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال(٢) : " إن الله جل ذكره طيب(٣) لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر الأنبياء بما أمر به المؤمنين فقال :﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ وقال :﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾.
وقد قيل(٤) : إن قوله يا أيها الرسل مخاطبة للنبي وحده كما قال :( الذين قال لهم الناس ) يعني نعيم بن مسعود وحده.
وقيل : إنما قيل للنبي وحده(٥) ﴿يا أيها الرسل﴾ ( لتدل بذلك على أن الرسل كلهم أمروا بأكل الطيبات(٦) وهو الحلال الذي طيبه الله تعالى لآكله(٧).
وقيل : هو مخاطبة لعيسى، وهو قول الزجاج(٨) وهو اختيار الطبري(٩).
روى(١٠) : أن عيسى ﷺ كان يأكل من غزل أمه.
١ ز: أمرتم..
٢ انظر: مسلم في كتاب الزكاة (باب قبول الصدقة من الكسب الطيب). ومسند أحمد ٢/٣٢٨ ومشكاة المصابيح رقم ٢٧٦٠..
٣ ز: طيبا..
٤ انظر: تفسير القرطبي ١٢/١٢٧..
٥ وحده سقطت من ز..
٦ ز: الطيب..
٧ ز: لآكليه..
٨ انظر: معاني الزجاج ٤/١٥..
٩ انظر: جامع البيان ١٨/٢٨..
١٠ هو قول عمرو بن شرحيل في جامع البيان ١٨/٢٨، وزاد المسير ٥/٤٧٧، والبحر المحيط ٦/٤٠٨..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى