تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥١ : وقوله تعالى :﴿يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾قال عامة أهل التأويل : إنما خاطب بهذا محمدا خاصة على ما يخاطب هو. والمراد منه جميع أمته في ذلك. ولكن جائز أن يقال : خاطب به جميع الرسل لأنهم جميعا مخاطبون بهذا كله من أكل الطيبات والعمل الصالح ؛ هذا الخطاب فيه وفي غيرهم ؛ إذ عمهم جميعا بهذا. ثم ( قوله تعالى )(١) :﴿كلوا من الطيبات﴾يحتمل أن يراد به الحلالات ؛ كأنه قال : كلوا حلالا غير حرام.
ألا ترى/٣٥٦-أ/ أنه قال :﴿واعملوا صالحا﴾( أي اعملوا صالحا )(٢) ولا تعملوا سيئا ؟ فعلى ذلك قوله :﴿كلوا من الطيبات﴾أي كلوا حلالا، ولا تأكلوا حراما : ما خبث.
وفيه أنهم يمتحنون كما يمتحن غيرهم بالأمر والنهي.
ويحتمل أيضا قوله :﴿كلوا من الطيبات﴾ ما طابت به أنفسكم، وتلذذت، فإن كان على هذا فهو يخرج على الإباحة والرخصة، ليس على الأمر. معناه : لكم أن تأكلوا ما تستطيب به أنفسكم، ولكم أن يؤثروا غيركم به على أنفسكم. وإن كان على الأمر فهو على الأمر يخرج والنهي، والله أعلم.
ألا ترى/٣٥٦-أ/ أنه قال :﴿واعملوا صالحا﴾( أي اعملوا صالحا )(٢) ولا تعملوا سيئا ؟ فعلى ذلك قوله :﴿كلوا من الطيبات﴾أي كلوا حلالا، ولا تأكلوا حراما : ما خبث.
وفيه أنهم يمتحنون كما يمتحن غيرهم بالأمر والنهي.
ويحتمل أيضا قوله :﴿كلوا من الطيبات﴾ ما طابت به أنفسكم، وتلذذت، فإن كان على هذا فهو يخرج على الإباحة والرخصة، ليس على الأمر. معناه : لكم أن تأكلوا ما تستطيب به أنفسكم، ولكم أن يؤثروا غيركم به على أنفسكم. وإن كان على الأمر فهو على الأمر يخرج والنهي، والله أعلم.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، ساقطة من الأصل..