تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولهذا قال تعالى للرسل :﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمَّةً﴾ أي : جماعتكم -يا معشر الرسل- جماعة ﴿وَاحِدَةً﴾ متفقة على دين واحد، وربكم واحد.
﴿فَاتَّقُونِ﴾ بامتثال أوامري، واجتناب زواجري. وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين، لأنهم بهم يقتدون، وخلفهم يسلكون، فقال :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فالواجب من كل المنتسبين إلى الأنبياء وغيرهم، أن يمتثلوا هذا، ويعملوا به، ولكن أبى الظالمون المفترقون إلا عصيانا، ولهذا قال :﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى