اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ولما ذكر تفرقهم في دينهم أتبعه بالوعيد وقال :﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ وهذا خطاب لنبينا - عليه السلام(١) -، أي : دع(٢) هؤلاء الكفار في جهلهم (٣).
قوله :«في غَمْرتِهِمْ » مفعول ثان ل «ذَرْهُمْ » أي : اتركهم مستقرين «في غَمْرَتِهِمْ » ويجوز أن يكون ظرفاً للترك، والمفعول الثاني محذوف. والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، والمغمر(٤) الماء الذي يَغْمُر الأرض ثم استعير ذلك للجهالة، فقيل : فلانٌ في غمرة والمادة تدل على الغطاء(٥) والاستتار ومنه الغُمر - بالضم - لمن لم يجرب الأمور، وغُمَار الناس وخمارهم زحامهم، والغِمْر - بالكسر - الحقد، لأنه يغطي القلب، فالغمرات الشدائد، والغامر : الذي يلقي نفسه في المهالك(٦). وقال الزمخشري : الغمرة الماء الذي يغمر القامة، فضربت لهم مثلاً لما هم فيه من جهلهم وعَمَايَتِهم، أو شبهوا باللاعبين في غمرة الماء لِمَا هُمْ(٧) عليه من الباطل كقوله :
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ في غَمْرَةٍ لَعِب(٨) (٩) ***. . .
وقرأ أمير المؤمنين وأبو حيوة وأبو عبد الرحمن «غمراتهم » بالجمع(١٠)، لأنَّ لكل منهم غمرة تخصه. وقراءة العامة لا تأبى هذا المعنى، فإنه اسم جنس مضاف (١١).
قوله :«حَتَّى حِين » أي إلى أن يموتوا. وقيل : إلى حين المعاينة. وقيل : إلى حين العذاب(١٢).
قوله :«في غَمْرتِهِمْ » مفعول ثان ل «ذَرْهُمْ » أي : اتركهم مستقرين «في غَمْرَتِهِمْ » ويجوز أن يكون ظرفاً للترك، والمفعول الثاني محذوف. والغمرة في الأصل الماء الذي يغمر القامة، والمغمر(٤) الماء الذي يَغْمُر الأرض ثم استعير ذلك للجهالة، فقيل : فلانٌ في غمرة والمادة تدل على الغطاء(٥) والاستتار ومنه الغُمر - بالضم - لمن لم يجرب الأمور، وغُمَار الناس وخمارهم زحامهم، والغِمْر - بالكسر - الحقد، لأنه يغطي القلب، فالغمرات الشدائد، والغامر : الذي يلقي نفسه في المهالك(٦). وقال الزمخشري : الغمرة الماء الذي يغمر القامة، فضربت لهم مثلاً لما هم فيه من جهلهم وعَمَايَتِهم، أو شبهوا باللاعبين في غمرة الماء لِمَا هُمْ(٧) عليه من الباطل كقوله :
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ في غَمْرَةٍ لَعِب(٨) (٩) ***. . .
وقرأ أمير المؤمنين وأبو حيوة وأبو عبد الرحمن «غمراتهم » بالجمع(١٠)، لأنَّ لكل منهم غمرة تخصه. وقراءة العامة لا تأبى هذا المعنى، فإنه اسم جنس مضاف (١١).
قوله :«حَتَّى حِين » أي إلى أن يموتوا. وقيل : إلى حين المعاينة. وقيل : إلى حين العذاب(١٢).
١ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٢ في ب: ادع. وهو تحريف..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/١٠٦..
٤ في ب: والغمر..
٥ في ب: لفظا. وهو تحريف..
٦ انظر اللسان (غمر)..
٧ هم: تكملة من الكشاف..
٨ عجز بيت من بحر البسيط قاله ذو الرمة وصدره:
ليالي اللهو يطبيني فأتبعه ***...
وهو في الديوان ١/٣٨، اللسان (غمر، طبى) وشرح شواهد الكشاف: (١٣).
طباه يطبوه ويطبيه: إذا دعاه. أي: يدعوني اللهو في ليال كثيرة فأتبعه كأني سابح في لجة من الماء تغمر القامة..
٩ الكشاف ٣/٤٩ – ٥٠..
١٠ البحر المحيط ٦/٤٠٩..
١١ المرجع السابق..
١٢ انظر الفخر الرازي ٢٣/١٠٦..
٢ في ب: ادع. وهو تحريف..
٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/١٠٦..
٤ في ب: والغمر..
٥ في ب: لفظا. وهو تحريف..
٦ انظر اللسان (غمر)..
٧ هم: تكملة من الكشاف..
٨ عجز بيت من بحر البسيط قاله ذو الرمة وصدره:
ليالي اللهو يطبيني فأتبعه ***...
وهو في الديوان ١/٣٨، اللسان (غمر، طبى) وشرح شواهد الكشاف: (١٣).
طباه يطبوه ويطبيه: إذا دعاه. أي: يدعوني اللهو في ليال كثيرة فأتبعه كأني سابح في لجة من الماء تغمر القامة..
٩ الكشاف ٣/٤٩ – ٥٠..
١٠ البحر المحيط ٦/٤٠٩..
١١ المرجع السابق..
١٢ انظر الفخر الرازي ٢٣/١٠٦..