محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٤ من سورة المؤمنون في ١٠١ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٤ من سورة المؤمنون

١٠١ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتّىَ حِينٍ * أَيَحْسَبُونَ أَنّمَا نُمِدّهُمْ بِهِ مِن مّالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لاّ يَشْعُرُونَ﴾.
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فدع يا محمد هؤلاء الذين تقطّعوا أمرهم بينهم زبرا، في غَمْرَتِهِمْ في ضلالتهم وغيهم، حَتّى حِينٍ يعني إلى أجل سيأتيهم عند مجيئه عذابي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد : فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حتى حِينٍ قال : في ضلالهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَذَرْهُم فِي غَمْرَتِهِمْ حتى حِينٍ قال : الغَمْرة : الغَمْر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) : قطعة وهؤلاء هم أهل الكتاب.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (كُلُّ حِزْبٍ) قطعة أهل الكتاب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع يا محمد هؤلاء الذين تقطَّعوا أمرهم بينهم زبرا، (فِي غَمْرَتِهِمْ) في ضلالتهم وغيهم (حَتَّى حِينٍ)، يعني: إلى أجل سيأتيهم عند مجيئه عذابي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) قال: في ضلالهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) قال: الغَمْرة: الغَمْر.
وقوله: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ) يقول تعالى ذكره: أيحسب هؤلاء الأحزاب الذين فرقوا دينهم زبرا، أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين (نُسَارِعُ لَهُمْ) يقول: نسابق لهم في خيرات الآخرة، ونبادر لهم فيها. و "ما" من قوله: (أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ) نصب؛ لأنها بمعنى الذي (بَل لا يَشْعُرُونَ) يقول تعالى ذِكْره تكذيبا لهم: ما ذلك كذلك، بل لا يعلمون أن إمدادي إياهم بما أمدّهم به من ذلك إنما هو إملاء واستدراج لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي : في غيهم وضلالهم ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ أي : إلى حين حينهم وهلاكهم، كما قال تعالى :﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ [الطارق: ١٧]، وقال تعالى :﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [الحجر: ٣].

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ أي : في وسط جهلهم بالحق، ودعواهم أنهم هم(١) المحقون. ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ أي : إلى أن ينزل العذاب بهم، فإنهم لا ينفع فيهم وعظ، ولا يفيدهم زجر، وكيف يفيد من يزعم أنه على الحق، ويطمع في دعوة غيره إلى ما هو عليه ؟.
١ - في النسختين: هو..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥١ - ٥٦} ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ * أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾.
هذا أمر منه تعالى لرسله بأكل الطيبات، التي هي الرزق الطيب الحلال، وشكر الله، بالعمل الصالح، الذي به يصلح القلب والبدن، والدنيا والآخرة. ويخبرهم أنه بما يعملون عليم، فكل عمل عملوه، وكل سعي اكتسبوه، فإن الله يعلمه، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء وأفضله، فدل هذا على أن الرسل كلهم، متفقون على إباحة الطيبات من المآكل، وتحريم الخبائث منها، وأنهم متفقون على كل عمل صالح وإن تنوعت بعض أجناس المأمورات، واختلفت بها الشرائع، فإنها كلها عمل صالح، ولكن تتفاوت بتفاوت الأزمنة.
ولهذا، الأعمال الصالحة، التي هي صلاح في جميع الأزمنة، قد اتفقت عليها الأنبياء والشرائع، كالأمر بتوحيد الله، وإخلاص الدين له، ومحبته، وخوفه، ورجائه، والبر، والصدق، والوفاء بالعهد، وصلة الأرحام، وبر الوالدين، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين واليتامى، والحنو والإحسان إلى الخلق، ونحو ذلك من الأعمال الصالحة، ولهذا كان أهل العلم، والكتب السابقة، والعقل، حين بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، يستدلون على نبوته بأجناس ما يأمر به، وينهى عنه، كما جرى لهرقل وغيره، فإنه إذا أمر بما أمر به الأنبياء، الذين من قبله، ونهى عما نهوا عنه، دل على أنه من جنسهم، بخلاف الكذاب، فلا بد أن يأمر بالشر، وينهى عن الخير.
ولهذا قال تعالى للرسل: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمَّةً﴾ أي: جماعتكم -يا معشر الرسل- جماعة ﴿وَاحِدَةً﴾ متفقة على دين واحد، وربكم واحد.
﴿فَاتَّقُونِ﴾ بامتثال أوامري، واجتناب زواجري. وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين، لأنهم بهم يقتدون، وخلفهم يسلكون، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فالواجب من كل المنتسبين إلى الأنبياء وغيرهم، أن يمتثلوا هذا، ويعملوا به، ولكن أبى الظالمون المفترقون إلا عصيانا، ولهذا قال: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ أي: تقطع المنتسبون إلى اتباع الأنبياء ﴿أَمْرُهُمْ﴾ أي: دينهم ﴿بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ أي: قطعا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ -[٥٥٤]- أي: بما عندهم من العلم والدين ﴿فَرِحُونَ﴾ يزعمون أنهم المحقون، وغيرهم على غير الحق، مع أن المحق منهم، من كان على طريق الرسل، من أكل الطيبات، والعمل الصالح، وما عداهم فإنهم مبطلون.
﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ أي: في وسط جهلهم بالحق، ودعواهم أنهم هم (١) المحقون. ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ أي: إلى أن ينزل العذاب بهم، فإنهم لا ينفع فيهم وعظ، ولا يفيدهم زجر، وكيف يفيد من يزعم أنه على الحق، ويطمع في دعوة غيره إلى ما هو عليه؟.
﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي: أيظنون أن زيادتنا إياهم بالأموال والأولاد، دليل على أنهم من أهل الخير والسعادة، وأن لهم خير الدنيا والآخرة؟ وهذا مقدم لهم، ليس الأمر كذلك.
﴿بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ أنما نملي لهم ونمهلهم ونمدهم بالنعم، ليزدادوا إثما، وليتوفر عقابهم في الآخرة، وليغتبطوا بما أوتوا ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾
(١) في النسختين: هو.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠١ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
غَمْرَتِهِمْ
ضَلَالَتِهِمْ، وَجَهْلِهِمْ.
حَتَّى حِينٍ
إِلَى وَقْتِ نُزُولِ العَذَابِ بِهِمْ.

إعراب الآية ٥٤ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

ظاهر. وقيل: كلّ حزب بما لديهم فرحون أي بما هم فيه من اللذات وطلب الرئاسة.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٥٤]

فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤)
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ أي فيما غطّى عليهم من حبّ الدنيا والتواني عن الموت وعن أمر الآخرة. وقيل: في غمرتهم أي فيما غمرهم من الجهل. قال أبو إسحاق: حَتَّى حِينٍ إلى حين ما يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٥٥ الى ٥٦]

أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (٥٦)
أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ «ما» بمعنى الذي، وفي خبر أن ثلاثة أقوال: منها أنه محذوف، وقال أبو إسحاق: المعنى نسارع لهم به، وحذفت به، وقال هشام قولا دقيقا قال: «ما» هي الخيرات، وليس في الكلام حذف لأن معنى في الخيرات فيه، وهذا قول بعيد ومثله: إنّ زيدا تكلّم عمرو في زيد، والأجود تكلّم عمرو فيه، وقد أجاز مثله سيبويه، وأنشد: [الخفيف] ٣٠٥-
لا أرى الموت يسبق الموت شيءنغّص الموت ذا الغنى والفقيرا «١»
ومن قرأ يسارع لهم في الخيرات «٢» ففي قراءته ثلاثة أوجه: أحدها على حذف به، ويجوز أن يكون التقدير يسارع الأمداد، ويجوز أن يكون «لهم» اسم ما لم يسمّ فاعله.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٥٧]

إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧)
خبر أن.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦١]

أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (٦١)
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ أي في عمل الخيرات أي الطاعات. قال أبو إسحاق:
يسارعون أبلغ من يسرعون. وَهُمْ لَها سابِقُونَ أحسن ما قيل فيه أنهم يسبقون إلى أوقاتها، ودلّ أنّ الصلاة في أول الوقت أفضل، وكلّ من تقدّم في شيء فقد سابق إليه، وكلّ من تأخر عنه فقد سبقه وفاته.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦٢]

وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢)
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ قيل: يعني به الكتاب الذي كتب فيه أعمال الخلق عند الملائكة محتفظ به.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦٣]

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣)
(١) مرّ الشاهد رقم (٧٠).
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٤ من سورة المؤمنون

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٢ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى حين﴾ إلى أن أقتلهم ببدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٩.
٢
عن مقاتل [بن حيان]، ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، قال: يوم بدر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٣
قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم﴾: في كُفرهم، وضلالتهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٤٩، وتفسير البغوي ٥‏/‏٤٢٠.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ قال: في ضلالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فذرهم في غمرتهم﴾، قال: في ضلالتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٤٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
٦
عن الربيع [بن أنس]: غفلتهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٤٩.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كُفّار مكة، فقال تعالى للنبي ﷺ: ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، يقول: خَلِّ عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٩.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، قال: الغَمْرةُ: الغَمْرُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابن جرير (١٧/٦٤-٦٥) في معنى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ سوى قول مجاهد، وابن زيد.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: عَماهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٤٩.
١٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ في غفلتهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٥.
١١
عن مجاهد بن جبر: ﴿حتى حين﴾ قال: الموت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حتى حين﴾، يعني: إلى آجالهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٥.

النسخ في الآية

قول واحد
١
قال يحيى بن سلّام: وهي منسوخة، نسخها القتال١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٥.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٤ من سورة المؤمنون

٣ وقفات في هذه الآية

  • "فذرهم في غمرتهم حتى حين" أي فيما يغمر قلوبهم من حب المال والبنين المانع لهم من المسارعة في الخيرات والأعمال الصالحة. ابن تيمية

    — فوائد القرآن

  • آية (٥٤) : (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) * القرآن يستعمل الهداية بـ (على) والضلال بـ (في): (على) للاستعلاء والتمكن (أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِم) (إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ) (إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ). (في) للظرفية (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) (فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) يعني ساقط في الضلال، (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ) يعني ساقط فيه والذي في لُجّة لا يتمكن من نفسه ليس كالمستعلي على الشيء الذي يُبصر ويرى ويتمكن ويتثبت ولذلك القرآن يستعمل الهداية بـ (على) (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ).

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (54) : * ما دلالة استعمال (في) وليس (على) (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) المؤمنون) لماذا استعمال (في) تحديداً؟(د. فاضل السامرائي) لاحظ المفسرون أن القرآن يستعمل أفعال الهداية أو الهداية بـ (على) والضلال بـ (في). (أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِم (5) لقمان) (إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّيَ (28) هود) (إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) النمل) ، (على) للاستعلاء والتمكن و(في) هي للظرفية (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) المؤمنون) (فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) يعني ساقط في الضلال، (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) التوبة) يعني ساقط فيه والذي في لُجّة لا يتمكن من نفسه ليس كالمستعلي على الشيء الذي يُبصر ويرى ويتمكن ويتثبت ولذلك القرآن يستعمل الهداية بـ (على) هكذا لاحظ المفسرون (أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِم (5) لقمان) (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (24) سبأ) (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) المؤمنون) (فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) التوبة) هذا استعمال لطيف حقيقة.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٥٤ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(54) So leave them in their confusion for a time.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال