جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : فدع يا محمد هؤلاء الذين تقطّعوا أمرهم بينهم زبرا، في غَمْرَتِهِمْ في ضلالتهم وغيهم، حَتّى حِينٍ يعني إلى أجل سيأتيهم عند مجيئه عذابي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد : فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حتى حِينٍ قال : في ضلالهم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَذَرْهُم فِي غَمْرَتِهِمْ حتى حِينٍ قال : الغَمْرة : الغَمْر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (كُلُّ حِزْبٍ) قطعة أهل الكتاب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع يا محمد هؤلاء الذين تقطَّعوا أمرهم بينهم زبرا، (فِي غَمْرَتِهِمْ) في ضلالتهم وغيهم (حَتَّى حِينٍ)، يعني: إلى أجل سيأتيهم عند مجيئه عذابي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) قال: في ضلالهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) قال: الغَمْرة: الغَمْر.
وقوله: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ) يقول تعالى ذكره: أيحسب هؤلاء الأحزاب الذين فرقوا دينهم زبرا، أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين (نُسَارِعُ لَهُمْ) يقول: نسابق لهم في خيرات الآخرة، ونبادر لهم فيها. و "ما" من قوله: (أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ) نصب؛ لأنها بمعنى الذي (بَل لا يَشْعُرُونَ) يقول تعالى ذِكْره تكذيبا لهم: ما ذلك كذلك، بل لا يعلمون أن إمدادي إياهم بما أمدّهم به من ذلك إنما هو إملاء واستدراج لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث،