فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ أي اتركهم في جهلهم فليسوا بأهل للهداية ولا يضيق صدرك بتأخير العذاب عنهم، فلكل شيء وقت شبه سبحانه ما هم فيه من الجهل بالماء الذي يغمر من دخل فيه، والغمرة في الأصل ما يغمرك ويعلوك، واصلها الستر، والغمر الماء الكثير لأنه يغطي الأرض، وغمر الرداء هو الذي يشمل الناس بالعطاء، ويقال للحقد الغمر، والمراد هنا الحيرة والغفلة والضلالة، والآية خارجة مخرج التهديد لهم، والتسلية لرسول الله ﷺ لا مخرج الأمر له ﷺ بالكف عنهم، بل نهى له عن الاستعجال بعذابهم، والجزع من تأخيره.
ومعنى ﴿حَتَّى حِين﴾ حتى يحضر وقت عذابهم بالقتل، أو حتى يموتوا على الكفر فيعذبون بالنار

تفسير هذه الآية من كتب أخرى