محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٥ من سورة المؤمنون في ٩٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٥ من سورة المؤمنون

٩٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أيَحْسَبُونَ أنّما نُمِدّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينٍ يقول تعالى ذكره : أيحسب هؤلاء الأحزاب الذين فرقوا دينهم زُبُرا، أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين نُسارِعُ لَهُمْ يقول : نسابق لهم في خيرات الآخرة، ونبادر لهم فيها ؟ و «ما » من قوله : أنّمَا نُمِدّهُمْ بهِ نصب، لأنها بمعنى «الذي ». بَلْ لا يَشْعُرُونَ يقول تعالى ذكره تكذيبا لهم : ما ذلك كذلك، بل لا يعلمون أن إمدادي إياهم بما أمدّهم به من ذلك، إنما هو إملاء واستدراج لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : أنّمَا نُمِدّهُمْ قال : نعطيهم، نسارع لهم، قال : نَزيدهم في الخير، نُمْلي لهم، قال : هذا لقريش.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
حدثني محمد بن عمر بن عليّ، قال : ثني أشعث بن عبد الله، قال : حدثنا شعبة، عن خالد الحذّاء، قال : قلت لعبد الرحمن بن أبي بكرة، قول الله : نُسارِعُ لَهُمُ فِي الخَيْرَاتِ ؟ قال : يسارع لهم في الخيرات.
وكأن عبد الرحمن بن أبي بكرة وجه بقراءته ذلك كذلك، إلى أن تأويله : يسارع لهم إمدادنا إياهم بالمال والبنين في الخيرات.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) : قطعة وهؤلاء هم أهل الكتاب.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (كُلُّ حِزْبٍ) قطعة أهل الكتاب.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع يا محمد هؤلاء الذين تقطَّعوا أمرهم بينهم زبرا، (فِي غَمْرَتِهِمْ) في ضلالتهم وغيهم (حَتَّى حِينٍ)، يعني: إلى أجل سيأتيهم عند مجيئه عذابي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) قال: في ضلالهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ) قال: الغَمْرة: الغَمْر.
وقوله: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ) يقول تعالى ذكره: أيحسب هؤلاء الأحزاب الذين فرقوا دينهم زبرا، أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين (نُسَارِعُ لَهُمْ) يقول: نسابق لهم في خيرات الآخرة، ونبادر لهم فيها. و "ما" من قوله: (أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ) نصب؛ لأنها بمعنى الذي (بَل لا يَشْعُرُونَ) يقول تعالى ذِكْره تكذيبا لهم: ما ذلك كذلك، بل لا يعلمون أن إمدادي إياهم بما أمدّهم به من ذلك إنما هو إملاء واستدراج لهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ يعني : أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا ومعزتهم عندنا ؟ ! كلا ليس الأمر كما يزعمون في قولهم :﴿نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [سبأ: ٣٥]، لقد أخطؤوا في ذلك وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجًا وإنظارًا وإملاء ؛ ولهذا قال :﴿بَل لا يَشْعُرُونَ﴾، كما قال تعالى :﴿فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٥٥]، وقال تعالى :﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨]، وقال تعالى :﴿فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم: ٤٤، ٤٥]، وقال :﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالا مَمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا * ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ * كَلا إِنَّهُ كَانَ لآيَاتِنَا عَنِيدًا﴾ [المدثر: ١١ - ١٦] وقال تعالى :﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧] والآيات في هذا كثيرة.
قال(١) قتادة في قوله :﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ قال : مُكِرَ والله بالقوم في أموالهم وأولادهم، يا ابن آدم، فلا تعتبر الناس بأموالهم وأولادهم، ولكن اعتبرهم بالإيمان والعمل الصالح.
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد [ بن عُبَيْد، حدثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح بن محمد، عن مرة الهمداني، حدثنا عبد الله ](٢) بن مسعود رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الله قَسَم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يُعطي الدنيا من يُحِبّ ومن لا يحب، ولا يعطي الدِّين إلا لمن أحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده، لا يسلم(٣) عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه - قالوا : وما بوائقه يا نبي الله ؟ قال : غشمه وظلمه - ولا يكسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل(٤) منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث " (٥).
١ - في أ :"وقال"..
٢ - زيادة من ف، أ، والمسند..
٣ - في ف :"يؤمن"..
٤ - في ف :"منه ليتقبل" وفي أ :"فيتقبل"..
٥ - المسند (١/٣٨٧)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي : أيظنون أن زيادتنا إياهم بالأموال والأولاد، دليل على أنهم من أهل الخير والسعادة، وأن لهم خير الدنيا والآخرة ؟ وهذا مقدم لهم، ليس الأمر كذلك.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥١ - ٥٦} ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ * فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ * أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ * نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لا يَشْعُرُونَ﴾.
هذا أمر منه تعالى لرسله بأكل الطيبات، التي هي الرزق الطيب الحلال، وشكر الله، بالعمل الصالح، الذي به يصلح القلب والبدن، والدنيا والآخرة. ويخبرهم أنه بما يعملون عليم، فكل عمل عملوه، وكل سعي اكتسبوه، فإن الله يعلمه، وسيجازيهم عليه أتم الجزاء وأفضله، فدل هذا على أن الرسل كلهم، متفقون على إباحة الطيبات من المآكل، وتحريم الخبائث منها، وأنهم متفقون على كل عمل صالح وإن تنوعت بعض أجناس المأمورات، واختلفت بها الشرائع، فإنها كلها عمل صالح، ولكن تتفاوت بتفاوت الأزمنة.
ولهذا، الأعمال الصالحة، التي هي صلاح في جميع الأزمنة، قد اتفقت عليها الأنبياء والشرائع، كالأمر بتوحيد الله، وإخلاص الدين له، ومحبته، وخوفه، ورجائه، والبر، والصدق، والوفاء بالعهد، وصلة الأرحام، وبر الوالدين، والإحسان إلى الضعفاء والمساكين واليتامى، والحنو والإحسان إلى الخلق، ونحو ذلك من الأعمال الصالحة، ولهذا كان أهل العلم، والكتب السابقة، والعقل، حين بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم، يستدلون على نبوته بأجناس ما يأمر به، وينهى عنه، كما جرى لهرقل وغيره، فإنه إذا أمر بما أمر به الأنبياء، الذين من قبله، ونهى عما نهوا عنه، دل على أنه من جنسهم، بخلاف الكذاب، فلا بد أن يأمر بالشر، وينهى عن الخير.
ولهذا قال تعالى للرسل: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أمَّةً﴾ أي: جماعتكم -يا معشر الرسل- جماعة ﴿وَاحِدَةً﴾ متفقة على دين واحد، وربكم واحد.
﴿فَاتَّقُونِ﴾ بامتثال أوامري، واجتناب زواجري. وقد أمر الله المؤمنين بما أمر به المرسلين، لأنهم بهم يقتدون، وخلفهم يسلكون، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ فالواجب من كل المنتسبين إلى الأنبياء وغيرهم، أن يمتثلوا هذا، ويعملوا به، ولكن أبى الظالمون المفترقون إلا عصيانا، ولهذا قال: ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ أي: تقطع المنتسبون إلى اتباع الأنبياء ﴿أَمْرُهُمْ﴾ أي: دينهم ﴿بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ أي: قطعا ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ﴾ -[٥٥٤]- أي: بما عندهم من العلم والدين ﴿فَرِحُونَ﴾ يزعمون أنهم المحقون، وغيرهم على غير الحق، مع أن المحق منهم، من كان على طريق الرسل، من أكل الطيبات، والعمل الصالح، وما عداهم فإنهم مبطلون.
﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ أي: في وسط جهلهم بالحق، ودعواهم أنهم هم (١) المحقون. ﴿حَتَّى حِينٍ﴾ أي: إلى أن ينزل العذاب بهم، فإنهم لا ينفع فيهم وعظ، ولا يفيدهم زجر، وكيف يفيد من يزعم أنه على الحق، ويطمع في دعوة غيره إلى ما هو عليه؟.
﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي: أيظنون أن زيادتنا إياهم بالأموال والأولاد، دليل على أنهم من أهل الخير والسعادة، وأن لهم خير الدنيا والآخرة؟ وهذا مقدم لهم، ليس الأمر كذلك.
﴿بَل لا يَشْعُرُونَ﴾ أنما نملي لهم ونمهلهم ونمدهم بالنعم، ليزدادوا إثما، وليتوفر عقابهم في الآخرة، وليغتبطوا بما أوتوا ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾
(١) في النسختين: هو.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
أنّ ما نمدهم به
ما نجعله مدَدا لهمْ

إعراب الآية ٥٥ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

ظاهر. وقيل: كلّ حزب بما لديهم فرحون أي بما هم فيه من اللذات وطلب الرئاسة.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٥٤]

فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤)
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ أي فيما غطّى عليهم من حبّ الدنيا والتواني عن الموت وعن أمر الآخرة. وقيل: في غمرتهم أي فيما غمرهم من الجهل. قال أبو إسحاق: حَتَّى حِينٍ إلى حين ما يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٥٥ الى ٥٦]

أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (٥٦)
أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ «ما» بمعنى الذي، وفي خبر أن ثلاثة أقوال: منها أنه محذوف، وقال أبو إسحاق: المعنى نسارع لهم به، وحذفت به، وقال هشام قولا دقيقا قال: «ما» هي الخيرات، وليس في الكلام حذف لأن معنى في الخيرات فيه، وهذا قول بعيد ومثله: إنّ زيدا تكلّم عمرو في زيد، والأجود تكلّم عمرو فيه، وقد أجاز مثله سيبويه، وأنشد: [الخفيف] ٣٠٥-
لا أرى الموت يسبق الموت شيءنغّص الموت ذا الغنى والفقيرا «١»
ومن قرأ يسارع لهم في الخيرات «٢» ففي قراءته ثلاثة أوجه: أحدها على حذف به، ويجوز أن يكون التقدير يسارع الأمداد، ويجوز أن يكون «لهم» اسم ما لم يسمّ فاعله.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٥٧]

إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧)
خبر أن.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦١]

أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (٦١)
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ أي في عمل الخيرات أي الطاعات. قال أبو إسحاق:
يسارعون أبلغ من يسرعون. وَهُمْ لَها سابِقُونَ أحسن ما قيل فيه أنهم يسبقون إلى أوقاتها، ودلّ أنّ الصلاة في أول الوقت أفضل، وكلّ من تقدّم في شيء فقد سابق إليه، وكلّ من تأخر عنه فقد سبقه وفاته.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦٢]

وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢)
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ قيل: يعني به الكتاب الذي كتب فيه أعمال الخلق عند الملائكة محتفظ به.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦٣]

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣)
(١) مرّ الشاهد رقم (٧٠).
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٥ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَيَحْسَبُونَ

(أَيَحْسَبُونَ) بفتح السين

ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر

(أَيَحْسِبُونَ) بكسر السين

إدريس عن خلف قالون عن نافع إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٥ من سورة المؤمنون

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

قراءات

قول واحد
١
عن عبد الرحمن بن أبي بكرة -من طريق خالد الحذّاء- أنّه قرأ: (يُسارِعُ لَهُمْ فِي الخَيْراتِ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٦٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٧. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٠، والمحتسب ٢‏/‏٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١٧/٦٦) قراءة قول عبد الرحمن بن أبي بكرة قائلًا: «وكأنّ عبد الرحمن بن أبي بكرة وجَّه قراءته ذلك كذا إلى أن تأويله: يُسارِعُ لهم إمدادنا إيّاهم بالمال والبنين في الخيرات».

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿أيحسبون﴾ قال: قريش ﴿أنما نمدهم به﴾ قال: نعطيهم، ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾: نزيد لهم في الخير؟! بل نُمْلي لهم، ولكن لا يشعرون١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٥ من طريق ابن مجاهد تفسير: ﴿نمدهم به﴾ فقط، وابن جرير ١٧‏/‏٦٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٦ تفسير: ﴿نمدهم به﴾ فقط من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قوله: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ قال: أي: نزيدهم، نملي لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٥.
٣
عن قتادة بن دعامة: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾. قال: مُكِرَ والله بالقوم في أموالهم وأولادهم، فلا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم، ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٤
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿نمدهم﴾ نعطيهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٥.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ يعني: نُعْطِيهم ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾ يعني: المال والولد لِكرامتهم على الله عز وجل، يقول: ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّ الذي أعطاهم من الماء والبنين هو شرٌّ لهم، ﴿إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾ [آل عمران:١٧٨]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٥٩.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿من مال وبنين (٥٥) نسارع لهم في الخيرات﴾ أي: لذلك نُمِدُّهم بالمال والولد، يعني: المشركين، ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّا لا نعطيهم ذلك مُسارَعةً لهم في الخيرات، وأنّهم يصيرون إلى النار، أي: وأنّ ذلك شرٌّ لهم١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٥.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب أُتِي بفروة كسرى بن هُرْمُز، فوُضِعَتْ بين يديه، وفي القوم سُراقة بن مالك، فأخذ عمر سِوارَيْهِ، فرمى بهما إلى سُراقة، فأخذهما، فجعلهما في يديه، فبلغتا منكبيه، فقال: الحمدُ لله، سِوارا كسرى بن هرمز في يد سُراقة بن مالك بن جُعْشُم؛ أعرابيٌّ مِن بني مدلج! ثم قال: اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ رسولك قد كان حريصًا على أن يصيب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، فزَوَيْتَ عنه ذلك نظرًا مِنك وخيارًا، اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ أبا بكر كان يحب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك أن يكون هذا مكرًا منك بعمر. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٦‏/‏٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
عن يزيد بن ميسرة، قال: أجِدُ فيما أنزل الله على موسى: أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مِنِّي؟ أوَيَجْزَعُ عبدي المؤمن أن أقبِض عنه الدنيا وهو أقرب له مِنِّي. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٥ من سورة المؤمنون

٧ وقفات في هذه الآية

  • "أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون" عقوبة أن تبعدك النعم عن ربك.

    — نوال العيد

  • "أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين * نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون" ليس كل إمداد لك دلالة على صلاحك، بعض الإمدادات استدراج وفتنة.

    — ابو حمزة الكناني

  • يؤدبُ اللهُ عبده المؤمن الذي يحبه ‏بأدنى زلة أو هفوة ‏فلا يزال مستيقظا حذراً ‏وأما من سقطَ من عينه وهانَ عليه ‏فإنه يُخلي بينه وبين معاصيه ‏وكلما أحدث ذنباً أحدث له نعمة ‏والمغرور يظن أن ذلك من كرامته عليه ‏ولا يعلم أن ذلك عين الإهانة ‏وأنه يريد به العذاب الشديد والعقوبة .

    — ابن قيم الجوزية (ابن القيم)

  • إياك والغفلة فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً"أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين*نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون"

    — مجالس التدبر

  • يتصورون أن عطاء الدنيا{أيحسبون أنما نمدهم به من مال} علامة لرضى ﷲ {نسارع لهم في الخيرات} والحقيقة {بل لا يشعرون}

    — مجالس التدبر

  • برنامج ثنائيات قرآنية سورة المؤمنون آية 55

    — ناصر القطامي

  • (أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون): كل نعمة تباعدك عن ربك ليست خيرا، بل شر! الخير ما قرَّب من الله.

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٥٥ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(55) Do they think that what We extend to them of wealth and children
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال