بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿أَيَحْسَبُونَ﴾، يعني : أيظنون وهم أهل الفرق، ﴿أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ﴾ يعني : أن الذي نزيدهم به ﴿مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾ في الدنيا. ﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الخيرات﴾، يعني : هو خير لهم في الآخرة ؟ قرأ بعضهم ﴿***يُسَارَعُ﴾ بالياء ونصب الراء على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقراءة العامة ﴿وَبَنِينَ نُسَارِعُ﴾ بالنون وكسر الراء، يعني : يظنون أنا نسارع لهم في الخيرات، بزيادة المال والولد ؛ بل هو استدراج لهم.
وروي في الخبر، أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني ؟ ثم قال :﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾، وقد تم الكلام، يعني : أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا ؟
وروي في الخبر، أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء عليهم السلام أيفرح عبدي أن أبسط له في الدنيا، وهو أبعد له مني ويجزع عبدي المؤمن أن أقبض منه الدنيا، وهو أقرب له مني ؟ ثم قال :﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾، وقد تم الكلام، يعني : أيظنون أن ذلك خير لهم في الدنيا ؟