اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
ولمّا كان القوم في نعم عظيمة في الدنيا جاز أن يظنوا أنّ تلك النعم كالثواب المعجل لهم إلى أديانهم، فبيّن سبحانه أنّ الأمر بخلاف ذلك فقال :﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ﴾(١) أي : أن ما نعطيهم ونجعله مدداً لهم من المال والبنين في الدنيا ل ﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخيرات﴾ أي : نعجل لهم في الخيرات، ونقدّمها ثواباً بأعمالهم لمرضاتنا عنهم ﴿بَل لاَّ يَشْعُرُونَ﴾ أنّ ذلك استدراج لهم (٢).
قوله :«أَنَّما نُمِدُّهُمْ » في «مَا » ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها بمعنى الذي، وهي اسم ( أنَّ ) و ( نُمِدُّهُمْ بِهِ ) صلتها وعائدها محذوف، و( مِنْ مَالٍ ) حال من الموصول أو بيان له، فيتعلق بمحذوف.
قوله :«أَنَّما نُمِدُّهُمْ » في «مَا » ثلاثة أوجه :
أحدها : أنها بمعنى الذي، وهي اسم ( أنَّ ) و ( نُمِدُّهُمْ بِهِ ) صلتها وعائدها محذوف، و( مِنْ مَالٍ ) حال من الموصول أو بيان له، فيتعلق بمحذوف.
١ انظر الفخر الرازي ٢٣/١٠٦..
٢ انظر البغوي ٦/٢٥..
٢ انظر البغوي ٦/٢٥..