تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
المسارعة : التعجيل، وهي هنا مستعارة لتوخي المرغوب والحرص على تحصيله. وفي حديث عائشة أنها قالت للنبيء ﷺ « ما أرى ربك إلا يسارع في هواك » أي يعطيك ما تحبه لأن الراغب في إرضاء شخص يكون متسارعاً في إعطائه مرغوبه، ويقال : فلان يجري في حظوظك. ومتعلق ﴿نسارع﴾ محذوف تقديره : نسارع لهم به، أي بما نمدهم به من مال وبنين. وحذف لدلالة ﴿نمدهم به﴾ عليه.
وظرفية ( في ) مجازية. جعلت ﴿الخيرات﴾ بمنزلة الطريق يقع فيه المسارعة بالمشي فتكون ( في ) قرينة مكنية. وقد تقدم ذلك عند قوله تعالى :﴿يا أيها الرسول لا يُحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ [المائدة: ٤١] وقوله :﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾ [المائدة: ٥٢] كلاهما في سورة العقود، وقوله :﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ في سورة الأنبياء ( ٩٠ ).
والخيرات : جمع خير بالألف والتاء، وهو من الجموع النادرة مثل سرادقات. وقد تقدم عند قوله تعالى :﴿وأولئك لهم الخيرات﴾ في سورة براءة ( ٨٨ )، وتقدم في سورة الأنبياء ( ٧٣ ٩٠ ).
و ( بل ) إضراب عن المظنون لا على الظن كما هو ظاهر بالقرينة، أي لسنا نسارع لهم بالخيرات كما ظنوا بل لا يشعرون بحكمة ذلك الإمداد وأنها لاستدراجهم وفضحهم بإقامة الحجة عليهم.
وظرفية ( في ) مجازية. جعلت ﴿الخيرات﴾ بمنزلة الطريق يقع فيه المسارعة بالمشي فتكون ( في ) قرينة مكنية. وقد تقدم ذلك عند قوله تعالى :﴿يا أيها الرسول لا يُحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ [المائدة: ٤١] وقوله :﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾ [المائدة: ٥٢] كلاهما في سورة العقود، وقوله :﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ في سورة الأنبياء ( ٩٠ ).
والخيرات : جمع خير بالألف والتاء، وهو من الجموع النادرة مثل سرادقات. وقد تقدم عند قوله تعالى :﴿وأولئك لهم الخيرات﴾ في سورة براءة ( ٨٨ )، وتقدم في سورة الأنبياء ( ٧٣ ٩٠ ).
و ( بل ) إضراب عن المظنون لا على الظن كما هو ظاهر بالقرينة، أي لسنا نسارع لهم بالخيرات كما ظنوا بل لا يشعرون بحكمة ذلك الإمداد وأنها لاستدراجهم وفضحهم بإقامة الحجة عليهم.