محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ { ٦١ }
﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي في نيل الخيرات التي من جملتها الخيرات العاجلة الموعودة على الأعمال الصالحة. كما في قوله تعالى [ آل عمران ١٤٨ ] ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة﴾ وقوله تعالى [ العنكبوت ٢٧ ] ﴿وآتيناه أجره في الدنيا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ فقد أثبت لهم ما نفى عن أضدادهم، خلا أنه غيّر الأسلوب، حيث لم يقل ﴿وأولئك نسارع لهم في الخيرات﴾ بل أسند المسارعة إليهم، إيماء إلى كمال استحقاقهم لنيل الخيرات بمحاسن أعمالهم. وإيثار كلمة ( في ) على كلمة ( إلى ) للإيذان بأنهم متقلبون في فنون الخيرات. لا أنهم خارجون عنها، متوجهون إليها، بطريق المسارعة كما في قوله تعالى [ آل عمران ١٣٣ ] ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة...﴾ الآية أفاده أبو السعود. ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أي إياها سابقون. أي ينالونها قبل الآخرة، حيث عجلت لهم في الدنيا، فتكون اللام لتقوية العمل. كما في قوله تعالى [ المؤمنون ٦٣ ] ﴿هم لها عاملون﴾ وقيل : المراد ( بالخيرات ) الطاعات. والمعنى : يرغبون في الطاعات والعبادات أشد الرغبة. وهم لأجلها فاعلون السبق، أو لأجلها سابقون الناس، والله أعلم.
﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي في نيل الخيرات التي من جملتها الخيرات العاجلة الموعودة على الأعمال الصالحة. كما في قوله تعالى [ آل عمران ١٤٨ ] ﴿فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة﴾ وقوله تعالى [ العنكبوت ٢٧ ] ﴿وآتيناه أجره في الدنيا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ فقد أثبت لهم ما نفى عن أضدادهم، خلا أنه غيّر الأسلوب، حيث لم يقل ﴿وأولئك نسارع لهم في الخيرات﴾ بل أسند المسارعة إليهم، إيماء إلى كمال استحقاقهم لنيل الخيرات بمحاسن أعمالهم. وإيثار كلمة ( في ) على كلمة ( إلى ) للإيذان بأنهم متقلبون في فنون الخيرات. لا أنهم خارجون عنها، متوجهون إليها، بطريق المسارعة كما في قوله تعالى [ آل عمران ١٣٣ ] ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة...﴾ الآية أفاده أبو السعود. ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ أي إياها سابقون. أي ينالونها قبل الآخرة، حيث عجلت لهم في الدنيا، فتكون اللام لتقوية العمل. كما في قوله تعالى [ المؤمنون ٦٣ ] ﴿هم لها عاملون﴾ وقيل : المراد ( بالخيرات ) الطاعات. والمعنى : يرغبون في الطاعات والعبادات أشد الرغبة. وهم لأجلها فاعلون السبق، أو لأجلها سابقون الناس، والله أعلم.