محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦١ من سورة المؤمنون في ١٠٥ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦١ من سورة المؤمنون

١٠٥ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أُولَئِكَ يُسارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ يقول تعالى ذكره : هؤلاء الذين هذه الصفات صفاتهم، يبادرون في الأعمال الصالحة ويطلبون الزلفة عند الله بطاعته. كما :
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : أُولَئكَ يُسارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ.
وقوله : وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ كان بعضهم يقول : معناه : سبقت لهم من الله السعادة، فذلك سبقهم الخيرات التي يعملونها. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : وَهُمْ لَها سَابِقُونَ يقول : سبقت لهم السعادة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَهُمْ لَهَا سابِقُونَ، فتلك الخيرات.
وكان بعضهم يتأوّل ذلك بمعنى : وهم إليها سابقون. وتأوّله آخرون : وهم من أجلها سابقون.
وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب القول الذي قاله ابن عباس، من أنه سبقت لهم من الله السعادة قبل مسارعتهم في الخيرات، ولما سبق لهم من ذلك سارعوا فيها.
وإنما قلت ذلك أولى التأويلين بالكلام لأن ذلك أظهر معنييه، وأنه لا حاجة بنا إذا وجهنا تأويل الكلام إلى ذلك، إلى تحويل معنى «اللام » التي في قوله : وَهُمْ لَهَا إلى غير معناها الأغلب عليها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا) والذين يعطون أهل سُهْمان الصدقة ما فرض الله لهم في أموالهم. (مَا آتَوْا) يعني: ما أعطوهم إياه من صدقة، ويؤدّون حقوق الله عليهم في أموالهم إلى أهلها (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) يقول: خائفة من أنهم إلى ربهم راجعون، فلا ينجيهم ما فعلوا من ذلك من عذاب الله، فهم خائفون من المرجع إلى الله
لذلك، كما قال الحسن: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبجر، عن رجل، عن ابن عمر: (يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: الزكاة.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وَجِل.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي الأشهب، عن الحسن، قال: (يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: يعملون ما عملوا من أعمال البر، وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم.
حدثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: (يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: المؤمن ينفق ماله ويتصدق، وقلبه وجل أنه إلى ربه راجع.
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن يونس، عن الحسن أنه كان يقول: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا، ثم تلا الحسن: (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون إِلَى وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) وقال المنافق: إنما أوتيته على علم عندي.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة: (يُؤْتُونَ مَا آتَوْا) قال: يُعْطون ما أعطوا. (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) يقول: خائفة.
حدثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرنا سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، في قوله: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت، وهي من المبشرات.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة: (يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: يعطون ما أعطَوا ويعملون ما عملوا من خير، وقلوبهم وجلة خائفة.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.
حدثنا عليّ، قال: ثني معاوية، عن ابن عباس، قوله: (والذين يأتون ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) يقول: يعملون خائفِين.
قال: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: يعطون ما أعطوا؛ فرقا من الله ووجلا من الله.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (يُؤْتُونَ مَا آتَوْا) ينفقون ما أنفقوا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: (يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة؛ اتقاء لسخط الله والنار. وعلى هذه القراءة، أعني على (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا) قرأة الأمصار، وبه رسوم مصاحفهم وبه نقرأ؛ لإجماع الحجة من القرّاء عليه، ووفاقه خطّ مصاحف المسلمين.
وروي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك، ما حدثناه أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عليّ بن ثابت. عن طلحة بن عمرو، عن أبي خلف، قال: دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة، فسألها عبيد، كيف نقرأ هذا الحرف (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا) ؟ فقالت: (يَأْتُونَ مَا أَتَوْا). وكأنها تأولت في ذلك: والذين يفعلون ما يفعلون من الخيرات وهم وجلون من الله.
كالذي حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمر بن قيس، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: "يا رسول الله (وَالَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه؟ فقال: لا وَلَكِنْ مَنْ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَهُوَ وَجِلٌ".
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن مالك بن مِغْول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، أن عائشة قالت: "قلت: يا رسول الله (الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) أهم الذين يُذنبون وهم مُشْفِقُون (١) ! ويصومون وهم مشفقون"؟
(١) لعل فيه سقطًا، والأصل: قال: " لا " ولكن الذين يصلون وهم مشفقون، ويصومون.... " إلخ، كما يتضح من حديث عائشة الآتي بعد.
حدثنا أبو كريب، قال، ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن مغيث، عن رجل من أهل مكة، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله (الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) قال: فذكر مثل هذا.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال، ثنا أبي، عن مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن عائشة أنها قالت: "يا رسول الله (الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ قال: لا يابْنَة أبي بَكْرٍ، أو يابْنَةَ الصّدِيق، وَلَكِنَّهُ الرَّجُل يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَيخافُ أنْ لا يُقْبَل مِنْهُ".
حدثنا القاسم، قال، ثنا الحسين، قال: ثني جرير، عن ليث بن أبي سليم، وهشيم عن العوّام بن حَوْشب، جميعا عن عائشة أنها قالت: سألت رسول الله ﷺ فقال: "يابْنَةَ أبي بَكْر، أو يابْنَةَ الصِّدِّيق، هُمُ الَّذِينَ يُصَلونَ، وَيَفْرَقُونَ أنْ لا يُتَقَبَّلَ مِنْهم". وأن من قوله: (أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) في موضع نصب؛ لأن معنى الكلام: (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) من أنهم، فلما حذفت (منْ) اتصل الكلام قبلها فنصبت، وكان بعضهم يقول: هو في موضع خفض، وإن لم يكن الخافض ظاهرا.
وقوله: (أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين هذه الصفات صفاتهم، يبادرون في الأعمال الصالحة، ويطلبون الزلفة عند الله بطاعته.
كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ).
قال: والخيرات: المخافة والوجل والإيمان، والكفّ عن الشرك بالله، فذلك المسابقة إلى هذه الخيرات،
قوله: (وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) كان بعضهم يقول: معناه سبقت لهم من الله السعادة، فذلك سبوقهم الخيرات التي يعملونها.
*ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال، ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) يقول: سبقت لهم السعادة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وهم لها سَابِقُونَ)، فتلك الخيرات.
وكان بعضهم يتأوّل ذلك بمعنى: وهم إليها سابقون. وتأوّله آخرون: وهم من أجلها سابقون.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٠:وقوله :﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ أي : يعطون العطاء(١) وهم خائفون(٢) ألا يتقبل منهم، لخوفهم(٣) أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء. وهذا من باب الإشفاق والاحتياط، كما قال الإمام أحمد
حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مالك بن مِغْوَل، حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن عائشة ؛ أنها قالت : يا رسول الله، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو يخاف الله عز وجل ؟ قال :" لا يا بنت أبي بكر، يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو يخاف الله عز وجل ".
وهكذا رواه الترمذي وابن أبي حاتم، من حديث مالك بن مِغْوَل، به بنحوه(١). وقال :" لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، وهم يخافون ألا يقبل منهم، ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ قال الترمذي : ورُوي هذا الحديث من حديث عبد الرحمن بن سعيد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحو هذا(٢).
وهكذا قال ابن عباس، ومحمد بن كعب القرظي، والحسن البصري في تفسير هذه الآية.
وقد قرأ آخرون هذه الآية :" والذين يأتون ما أتوا وقلوبهم وجلة " أي : يفعلون ما يفعلون وهم خائفون، وروي هذا مرفوعًا إلى النبي ﷺ أنه قرأ كذلك.
قال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا صخر بن جُوَيْرِية، حدثنا إسماعيل المكي، حدثني أبو خلف مولى بني جُمَح : أنه دخل مع عُبَيد بن عُمَيْر على(٣) عائشة، رضي الله عنها، فقالت : مرحبًا بأبي عاصم، ما يمنعك أن تزورنا - أو : تُلِمّ بنا ؟ - فقال : أخشى أن أمُلَّك. فقالت : ما كنت لتفعل ؟ قال : جئت لأسأل(٤) عن آية في كتاب الله عز وجل، كيف كان رسول الله ﷺ يقرؤها ؟ قالت : أيَّة آية ؟ فقال :﴿الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا﴾ أو ﴿الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ ؟ فقالت : أيتهما(٥) أحب إليك ؟ فقلت : والذي نفسي بيده، لإحداهما أحب إلي من الدنيا جميعًا(٦) - أو : الدنيا وما فيها - قالت : وما هي ؟ فقلت :﴿الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا﴾ فقالت : أشهد أن رسول الله ﷺ كذلك كان يقرؤها، وكذلك أنزلت، ولكن الهجاء حرف(٧).
إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
والمعنى على القراءة الأولى - وهي قراءة الجمهور : السبعة وغيرهم - أظهر ؛ لأنه قال :﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾، فجعلهم من السابقين. ولو كان المعنى على القراءة الأخرى لأوشك ألا يكونوا من السابقين، بل من المقتصدين أو المقصرين، والله تعالى أعلم.
١ - المسند (٦/١٥٩) وسنن الترمذي برقم (٣١٧٥)..
٢ - سنن الترمذي برقم (٣١٧٥)..
٣ - في أ :"إلى"..
٤ - في ف :"لأسألك"..
٥ - في أ :"أيتها"..
٦ - في ف :"جميعها"..
٧ - المسند (٦/٩٥)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي : في ميدان التسارع في أفعال الخير، همهم ما يقربهم إلى الله، وإرادتهم مصروفة فيما ينجي من عذابه، فكل خير سمعوا به، أو سنحت لهم الفرصة إليه، انتهزوه وبادروه، قد نظروا إلى أولياء الله وأصفيائه، أمامهم، ويمنة، ويسرة، يسارعون في كل خير، وينافسون في الزلفى عند ربهم، فنافسوهم. ولما كان السابق لغيره المسارع قد يسبق لجده وتشميره، وقد لا يسبق لتقصيره، أخبر تعالى أن هؤلاء من القسم السابقين فقال :
﴿وَهُمْ لَهَا﴾ أي : للخيرات ﴿سَابِقُونَ﴾ قد بلغوا ذروتها، وتباروا هم والرعيل الأول، ومع هذا، قد سبقت لهم من الله سابقة السعادة، أنهم سابقون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ * وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾.
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ أي: يعطون من أنفسهم مما أمروا به، ما آتوا من كل ما يقدرون عليه، من صلاة، وزكاة، وحج، وصدقة، وغير ذلك، ﴿و﴾ مع هذا ﴿قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أي: خائفة ﴿أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ أي: خائفة عند عرض أعمالها عليه، والوقوف بين يديه، أن تكون أعمالهم غير منجية من عذاب الله، لعلمهم بربهم، وما يستحقه من أصناف العبادات.
﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي: في ميدان التسارع في أفعال الخير، همهم ما يقربهم إلى الله، وإرادتهم مصروفة فيما ينجي من عذابه، فكل خير سمعوا به، أو سنحت لهم الفرصة إليه، انتهزوه وبادروه، قد نظروا إلى أولياء الله وأصفيائه، أمامهم، ويمنة، ويسرة، يسارعون في كل خير، وينافسون في الزلفى عند ربهم، فنافسوهم. ولما كان السابق لغيره المسارع قد يسبق لجده وتشميره، وقد لا يسبق لتقصيره، أخبر تعالى أن هؤلاء من القسم السابقين فقال:
﴿وَهُمْ لَهَا﴾ أي: للخيرات ﴿سَابِقُونَ﴾ قد بلغوا ذروتها، وتباروا هم والرعيل الأول، ومع هذا، قد سبقت لهم من الله سابقة السعادة، أنهم سابقون.
ولما ذكر مسارعتهم إلى الخيرات وسبقهم إليها، ربما وهم واهم أن المطلوب منهم ومن غيرهم أمر غير مقدور أو متعسر، أخبر تعالى أنه لا يكلف ﴿نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا﴾ أي: بقدر ما تسعه، ويفضل من قوتها عنه، ليس مما يستوعب قوتها، رحمة منه وحكمة، لتيسير طريق الوصول إليه، ولتعمر جادة السالكين في كل وقت إليه. ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ﴾ وهو الكتاب الأول، الذي فيه كل شيء، وهو يطابق كل واقع يكون، فلذلك كان حقا، ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ أي لا ينقص من إحسانهم، ولا يزداد في عقوبتهم وعصيانهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٥ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
وهم لها
أي من أجلها

إعراب الآية ٦١ من سورة المؤمنون

من كتاب: إعراب القرآن

ظاهر. وقيل: كلّ حزب بما لديهم فرحون أي بما هم فيه من اللذات وطلب الرئاسة.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٥٤]

فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (٥٤)
فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ أي فيما غطّى عليهم من حبّ الدنيا والتواني عن الموت وعن أمر الآخرة. وقيل: في غمرتهم أي فيما غمرهم من الجهل. قال أبو إسحاق: حَتَّى حِينٍ إلى حين ما يأتيهم ما وعدوا به من العذاب.

[سورة المؤمنون (٢٣) : الآيات ٥٥ الى ٥٦]

أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (٥٦)
أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ «ما» بمعنى الذي، وفي خبر أن ثلاثة أقوال: منها أنه محذوف، وقال أبو إسحاق: المعنى نسارع لهم به، وحذفت به، وقال هشام قولا دقيقا قال: «ما» هي الخيرات، وليس في الكلام حذف لأن معنى في الخيرات فيه، وهذا قول بعيد ومثله: إنّ زيدا تكلّم عمرو في زيد، والأجود تكلّم عمرو فيه، وقد أجاز مثله سيبويه، وأنشد: [الخفيف] ٣٠٥-
لا أرى الموت يسبق الموت شيءنغّص الموت ذا الغنى والفقيرا «١»
ومن قرأ يسارع لهم في الخيرات «٢» ففي قراءته ثلاثة أوجه: أحدها على حذف به، ويجوز أن يكون التقدير يسارع الأمداد، ويجوز أن يكون «لهم» اسم ما لم يسمّ فاعله.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٥٧]

إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧)
خبر أن.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦١]

أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (٦١)
أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ أي في عمل الخيرات أي الطاعات. قال أبو إسحاق:
يسارعون أبلغ من يسرعون. وَهُمْ لَها سابِقُونَ أحسن ما قيل فيه أنهم يسبقون إلى أوقاتها، ودلّ أنّ الصلاة في أول الوقت أفضل، وكلّ من تقدّم في شيء فقد سابق إليه، وكلّ من تأخر عنه فقد سبقه وفاته.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦٢]

وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢)
وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ قيل: يعني به الكتاب الذي كتب فيه أعمال الخلق عند الملائكة محتفظ به.

[سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٦٣]

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣)
(١) مرّ الشاهد رقم (٧٠).
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦١ من سورة المؤمنون

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يُسَارِعُونَ

بإمالة الألف

الدوري عن الكسائي

بفتح الألف

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦١ من سورة المؤمنون

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
قال الحسن البصري: أي: فيما افترض اللهُ عليهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾، يعني: يُسارِعون في الأعمال الصالحة التي ذكرها لهم في هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٠.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾، قال: والخيرات: المخافة والوَجَل، والإيمان والكفُّ عن الشِّرك بالله، فذلك المسابقة إلى هذه الخيرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٧٢.
٤
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾ في الأعمال الصالحة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٦.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون﴾، قال: سَبَقَتْ لهم السعادةُ مِن الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٧٢، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٤٤٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٧/٧٢) قول ابن عباس، ثم ذكر قولَيْن آخرَيْن في معنى الآية، ولم ينسبهما: الأول: وهم إليها سابقون. الثاني: وهم من أجلها سابقون. ثم رجَّح مستندًا إلى الأغلب من لغة العرب قولَ ابن عباس «مِن أنه: سبقت لهم من الله السعادة قبل مسارعتهم في الخيرات، ولما سبق لهم من ذلك سارعوا فيها». وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك أظهر معنَيَيْه، وأنّه لا حاجة بنا إذا وجَّهْنا تأويل الكلام إلى ذلك إلى تحويل معنى اللام التي في قوله: ﴿وهُمْ لَها﴾ إلى غير معناها الأغلب عليها». ووجَّه ابنُ عطية (٦/٣٠٥) معنى «السباق» على القول الأول بقوله: «فالسباق -على هذا التأويل- هو إلى رضوان الله»؟ وعلى القول الثاني بقوله: «هو إلى الخيرات».
٦
عن الصلت السراج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: ﴿أؤلئك يسارعون في الخيرات* وهم لها سابقون﴾، قال: سابقون بها١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٩.
٧
تفسير الحسن البصري: ﴿وهم لها﴾ للخيرات مُدْرِكون١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٦.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: سبقوا الأمم إلى الخيرات١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٥‏/‏٤٢٢.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم لها سابقون﴾ الخيرات التي يسارعون إليها١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏١٦٠.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهم لها سابقون﴾: فتلك الخيرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٧٢.
١١
قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿لها سابقون﴾ بها سابقون، أي: بالخيرات١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٠٦.
التفسير بالمأثور لسورة المؤمنون كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦١ من سورة المؤمنون

١٩ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿والذين يُؤتونَ ما آتوا وقلوبهم وَجِلَة﴾ مهما كان عملك كبير.. لا تذكره في جانب فضل العلي الكبير ﷻ!

    — نايف الفيصل

  • من خاف ألا يقبل عمله فحري أن يكون من السابقين (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون).

    — سعود الشريم

  • "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة..." قال حذيفة بن قتادة المرعشي: إن لم تخش أن يعذبك الله على أفضل عملك فأنت هالك.

    — نايف الفيصل

  • ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وَجِلَة﴾ قال بن أبي رواد: أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح، فإذا فعلوه.. وقع عليهم الهم.. أيقبل منهم أم لا؟!

    — نايف الفيصل

  • ﴿والذين يؤتون ما آتواْ وقلوبهم وَجِلَة﴾ المؤمن يُحسن ويخاف.. أما المنافق يسيء ويأمن!

    — نايف الفيصل

  • قال سهل التستري رحمه الله خوف الصدِّيقين من سوء الخاتمة عند كل خطرة، وعند كل حركة، "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون"..

    — رقية المحارب

  • إن الله أثنى على زكريا وأهل بيته لتعملوا مثل عمله فقال سبحانه: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين).

    — روائع القرآن

  • الآية دليل على أن المبادرة إلى الأعمال الصالحة: من صلاة في أول الوقت -وغير ذلك من العبادات- هو الأفضل، ومدح الباري أدل دليل على صفة الفضل في الممدوح على غيره.

    — ابن العربي

  • "أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ" لا تسمح لنفسك أن يسبقك أحد إلى الله وكن كالملائكة : " فالسابقات سبقا " يتسابقون في تنفيذ أمر الله.

    — فوائد القرآن

  • (وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) لأن قصدهم السبق كان سبباً لمسارعتهم في الخير. وتأتي بمعنى هم أهل لها، أي هم أهلٌ لكي يكونوا سابقين.(في المطبوع 16/10069-10070)

    — محمد متولي الشعراوي

  • تأملات فى تفسير ابن كثير (فما بكت عليهم السماء والأرض)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • ما سارع أحدٌ إلى الخير إلا سبق.. "أولئٓك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون"

    — مجالس التدبر

و٧ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٦١ من سورة المؤمنون

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(61) It is those who hasten to good deeds, and they outstrip [others] therein.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال