فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ( ٦١ ) وَلا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( ٦٢ ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ( ٦٣ ) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ( ٦٤ ) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( ٦٥ ) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( ٦٦ ) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ( ٦٧ )﴾.
﴿أُولَئِكَ﴾ أي المتصفون بهذه الصفات ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي يبادرون بها ويرغبون في الطاعات أشد الرغبة، قال الفراء والزجاج : ينافسون فيها، وقيل يسابقون وقرئ يسرعون ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ اللام للتقوية أي هم سابقون إياها، وقيل اللام بمعنى إلى كما في قوله :﴿إن ربك أوحى لها﴾ أي إليها وقيل هم سابقون الناس لأجلها، والأظهر أن الضمير يعود على الخيرات لتقدمها في اللفظ، وقيل يعود على الجنة، وقيل على السعادة.
قال ابن عباس : أي سبقت لهم السعادة من الله،
﴿أُولَئِكَ﴾ أي المتصفون بهذه الصفات ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي يبادرون بها ويرغبون في الطاعات أشد الرغبة، قال الفراء والزجاج : ينافسون فيها، وقيل يسابقون وقرئ يسرعون ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ اللام للتقوية أي هم سابقون إياها، وقيل اللام بمعنى إلى كما في قوله :﴿إن ربك أوحى لها﴾ أي إليها وقيل هم سابقون الناس لأجلها، والأظهر أن الضمير يعود على الخيرات لتقدمها في اللفظ، وقيل يعود على الجنة، وقيل على السعادة.
قال ابن عباس : أي سبقت لهم السعادة من الله،