مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه سبحانه لما ذكر هذه الصفات للمؤمنين المخلصين قال بعده :﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾ وفيه وجهان : أحدهما : أن المراد يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيبادرونها لئلا تفوت عن وقتها ولكيلا تفوتهم دون الاحترام. والثاني : أنهم يتعجلون في الدنيا أنواع النفع ووجوه الإكرام، كما قال :﴿فأتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة﴾. ﴿وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين﴾ لأنهم إذا سورع لهم بها فقد سارعوا في نيلها وتعجلوها، وهذا الوجه أحسن طباقا للآية المتقدمة، لأن فيه إثبات ما نفي عن الكفار للمؤمنين وقرئ يسرعون في الخيرات.
أما قوله :﴿وهم لها سابقون﴾ فالمعنى فاعلون السبق لأجلها أو سابقون الناس لأجلها أو وهم لها سابقون أي ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر. والمعنى وهم لها كما يقال أنت لها وهي لك، ثم قال سابقون أي وهم سابقون.
أما قوله :﴿وهم لها سابقون﴾ فالمعنى فاعلون السبق لأجلها أو سابقون الناس لأجلها أو وهم لها سابقون أي ينالونها قبل الآخرة حيث عجلت لهم في الدنيا، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر. والمعنى وهم لها كما يقال أنت لها وهي لك، ثم قال سابقون أي وهم سابقون.