المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقرأ الجمهور «يسارعون » وقرأ الحر النحوي «يسرعون وأنهم إليها سابقون »، وهذا قول بعضهم في قوله لها، وقالت فرقة : معناه وهم من أجلها سابقون، فالسابق على هذا التأويل هو إلى رضوان الله تعالى وعلى الأول هو إلى الخيرات، وقال الطبري عن ابن عباس : المعنى سبقت لهم السعادة في الأزل فهم لها ورجحه الطبري بأن اللام متمكنة في المعنى(١).
١ ورجح القرطبي وأبو حيان الأندلسي أن اللام بمعنى "إلى"، وهي كاللام في قوله تبارك وتعالى: ﴿بأن ربك أوحى لها﴾، أي أوحى إليها، وأنشد سيبويه شاهدا لذلك قول الأعشى:
تجانف عن جو اليمامة ناقتي وما قصدت من أهلها لسوائكا
أي: إلى سواك، والتجانف: الميل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى