اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ القول﴾ أي : يتدبروا القول، يعني ما جاءهم من القول وهو القرآن من حيث إنه كان مبايناً لكلام العرب في الفصاحة، ومبرأ من التناقض مع طوله، فيعرفوا ما فيه من الدلالات على صدق محمد ﷺ، ومعرفة الصانع، والوحدانية، فيتركوا الباطل(١)، ويرجعوا إلى الحق ﴿أَمْ جَاَءهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الأولين﴾ واعلم أنّ إقدامهم(٢) على كفرهم وجهلهم لا بُدّ وأن يكون لأحد أمور أربعة :
الأول : أن لا يتأملوا دليل ثبوته، وهو المراد من قوله :﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ القول﴾ وهو القرآن يعني : أنه كان معروفاً لهم.
والثاني : أن يعتقدوا أن مجيء الرسول على خلاف العادة، وهو المراد من قوله :﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ﴾ وذلك أنهم عرفوا بالتواتر مجيء الرسول إلى الأمم السالفة، وكانت الأمم بين مُصدّقٍ ناجٍ وبين مكذّبٍ هالك، أفَمَا دعاهم(٣) ذلك إلى تصديق الرسل.
وقال بعضهم :«أَمْ » هاهنا بمعنى «بَلْ » والمعنى بل جاءهم ما لم يأت آباءهم (٤).
والثالث : أن لا يكونوا عالمين بديانته، وحسن خصاله قبله ادعائه النبوة، وهو المراد من قوله :﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾.
الأول : أن لا يتأملوا دليل ثبوته، وهو المراد من قوله :﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ القول﴾ وهو القرآن يعني : أنه كان معروفاً لهم.
والثاني : أن يعتقدوا أن مجيء الرسول على خلاف العادة، وهو المراد من قوله :﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ﴾ وذلك أنهم عرفوا بالتواتر مجيء الرسول إلى الأمم السالفة، وكانت الأمم بين مُصدّقٍ ناجٍ وبين مكذّبٍ هالك، أفَمَا دعاهم(٣) ذلك إلى تصديق الرسل.
وقال بعضهم :«أَمْ » هاهنا بمعنى «بَلْ » والمعنى بل جاءهم ما لم يأت آباءهم (٤).
والثالث : أن لا يكونوا عالمين بديانته، وحسن خصاله قبله ادعائه النبوة، وهو المراد من قوله :﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾.
١ انظر الفخر الرازي ٢٣/١١٢..
٢ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٣/١١٢..
٣ في ب: دعاوهم..
٤ انظر القرطبي ١٢/١٣٩..
٢ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٣/١١٢..
٣ في ب: دعاوهم..
٤ انظر القرطبي ١٢/١٣٩..