الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿القول﴾ القرآن، يقول : أفلم يتدبروه ليعلموا أنه الحق المبين فيصدّقوا به وبمن جاء به، بل ﴿جَآءَهُمْ مَّا لَمْ يَأْتِ ءابَاءهُمُ﴾ فلذلك أنكروه واستبدعوه، كقوله :﴿لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ ءابَاؤُهُمْ فَهُمْ غافلون﴾ [يس: ٦] أو ليخافوا عنه تدبر آياته وأقاصيصه مثل ما نزل بمن قبلهم من المكذبين، أم جاءهم من الأمن ما لم يأت أباءهم حين خافوا الله فآمنوا به وبكتبه ورسله وأطاعوه ؟ وآباؤهم : إسماعيل وأعقابه من عدنان وقحطان. وعن النبي ﷺ :« لا تسبُّوا مضرَ ولا ربيعةَ فإنّهمَا كانَا مسلمينَ، ولا تسبُّوا قساً فإنّه كان مسلمَاً، ولا تسبُّوا الحارثَ بنَ كعبٍ ولا أَسدَ بنَ خُزيمةَ ولا تميمَ بنَ مرَّ. فإنهم كانُوا على الإسلامِ، وما شككْتُم فيه من شيء فلا تشكُّوا في أن تبَعاً كان مسلماً » وروي في أنّ ضبة كان مسلماً، وكان على شرطة سليمان بن داود.