تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال منكرا على الكافرين من قريش :﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ أي : أَفَهُمْ(١) لا يعرفون محمدًا وصدقه وأمانته وصيانته التي نشأ بها فيهم، أفيقدرون(٢) على إنكار ذلك والمباهتة فيه ؟ ولهذا قال جعفر بن أبي طالب، رضي الله عنه، للنجاشي ملك الحبشة : أيها الملك، إن الله بعث إلينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وأمانته. وهكذا قال المغيرة بن شعبة لنائب كسرى حين بارزهم وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل، حين سأله وأصحابه عن صفات النبي ﷺ ونسبه وصدقه وأمانته، وكانوا بعد كفارًا لم يسلموا، ومع هذا ما أمكنهم إلا الصدق فاعترفوا بذلك.
١ - في ف :"هم" وفي أ :"أهم"..
٢ - في ف، أ :"أفتقدرون"..
٢ - في ف، أ :"أفتقدرون"..