تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ : يخبر تعالى عن غلظهم(١) في كفرهم بأنه لو أراح عللهم وأفهمهم القرآن، لما انقادوا له ولاستمروا على كفرهم وعنادهم وطغيانهم، كما قال تعالى :﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣]، وقال :﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧ - ٢٩]، فهذا من باب علمه تعالى بما لا يكون، لو كان كيف يكون(٢).
[ و ](٣) قال الضحاك، عن ابن عباس : كل ما فيه " لو "، فهو مما لا يكون أبدا.
[ و ](٣) قال الضحاك، عن ابن عباس : كل ما فيه " لو "، فهو مما لا يكون أبدا.
١ - في أ :"غلطهم"..
٢ - في ف، أ :"ولو كان كيف كان يكون"..
٣ - زيادة في ف، أ..
٢ - في ف، أ :"ولو كان كيف كان يكون"..
٣ - زيادة في ف، أ..