تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر ) روي أن النبي ﷺ دعا على قريش فقال :«اللهم اجعل عليهم سنين كسني يوسف ؛ فأصابهم الجدب والقحط حتى أكلوا العِلهِز، وهو الدم بالوبر، فأنزل الله تعالى هذه الآية :( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر ) » (١) أي : الجوع والقحط.
وقوله :( للجوا في طغيانهم يعمهون ) أي : مضوا في طغيانهم يعمهون، ولم ينزعوا عنه.
١ - رواه النسائي في الكبرى (٦/٤١٣ رقم ١١٣٥٢)، والطبري (١٨/٣٤)، وابن حبان في صحيحه (٣/٢٤٧ رقم ٩٦٧)، والطبراني (١١/٣٧٠ رقم ١٢٠٣٨)، والحاكم (٢/٢٩٤) وصححه، والبيهقي في الدلائل (٢/٩٠-٩١)، والواحدي في أسباب النزول (٢٣٥)، وابن أبي حاتم – كما في تفسير ابن كثير (٣/٢٥١-٢٥٢) عن ابن عباس قال: جاء أبو سفيان إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد أنشدك الله والرحم فقد أكلنا العلهز – يعني الوبر والدم- فأنزل الله تعالى: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾. وأما دعاؤه ﷺ فثابت في الصحيحين «اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف» وقد تقدم تخريجه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى