الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿لَّلَجُّواْ﴾ : جواب " لو ". وقد توالى فيه لامان وفيه تَضْعيفٌ لقول مَنْ قال : إنَّ جوابها إذا نفي ب " لم " ونحوِها مِمَّا صُدِّر فيه حرفُ النفي بلام، إنه لا يجوزُ دخولُ اللامِ لو قلت :" لو قام زيدٌ لَلَمْ يقم عمروٌ " لم يَجُزْ قال : لئلاَّ يتوالَى لامان. وهذا موجودٌ في الإِيجابِ كهذهِ الآية ولم يَمْنَعْ، وإلاَّ فما الفرقُ بين النفي والإِثباتِ في ذلك ؟
واللَّجاجُ : التَّمادِي في العِناد في تعاطي الفعلِ المزجورِ عنه. ومنه اللَّجَّة بالفتح لتردُّد الصوت كقوله :
في لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ ***
ولُجَّة البحرِ لتردُّدِ أمواجه. ولُجَّةُ الليلِ لتردُّدِ ظَلامِه. واللَّجْلَجَةُ تردُّدُ الكلامِ، وهو تكريرُ لَجَّ. ويقال : لَجَّ وأَلجَّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى